لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٥ - رأي المحقق الاصفهاني حول وجوب الجزء المشكوك
التباين و التضادّ الذي لا جامع بينهما، بل قال إنّ تقابلهما تقابل العدم و الملكة الذي يتصوّر وجود جامع بينهما، ممّا يقتضي أن نحكم بالاحتياط في الأوّل دون الثاني، و في كليهما إشكال.
أمّا في الأوّل: لأنّ أهل المنطق عرّفوا التضادّ بأنّ الضدّين أمران وجوديّان داخلان تحت جنس قريب بينهما غاية الخلاف كالسواد و البياض، حيث إنّهما متضادّان و داخلان تحت الجنس القريب و هو اللّون، فجعل الفرق بين التقابلين بوجود الجامع في تقابل العدم و الملكة دون التضادّ أمر عجيب منه ;.
و أمّا الثاني: ليس ملاك جريان البراءة و الاحتياط كون التقابل هو العدم و الملكة، و في الثاني الاحتياط، لأنّا نرى بأنّ التقابل بين الملتحي و الكوسج على نحو تقابل العدم و الملكة، و مع ذلك لا بدّ من الاحتياط فيما إذا علم المكلّف التباين و عدمه، ففي المتباينين يقتضي الاحتياط، و في غيره يجري البراءة.
و رابعا: ما ادّعاه ; أخيرا من الوجدان بكون الأقلّ واجبا على كلّ حال، سواء كانت الماهيّتان متباينتين أمل تكن أمر عجيب منه؛ لأنّه من الواضح في المتباينين أنّه لا يمكن أن يفرض فيه الأقلّ هو المتيقّن، لأنّ الوجوب لو تعلّق بفرد آخر مباين مع هذا الفرد لما أمكن حينئذ شمول وجوبه لذلك الأقلّ، و من أراد أن يجعل الأقلّ مشمولا للوجوب على كلّ حال، لا بدّ له أن يفرض ذلك على نحو يكون الوجوب شاملا له على كلّ حال، كما سنبيّنه إن شاء اللّه تعالى. هذا تمام الكلام في المورد و المتعرض.
أقول: و أمّا كلام المستدلّ أي صاحب «الحاشية»، فإنّه يرد عليه: