لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٤ - رأي المحقق الاصفهاني حول وجوب الجزء المشكوك
أوّلا: لو سلّمنا اختلاف سنخي الطلب، بأن يكون الوجوب المتعلّق بالأقلّ بلا انضمام متفاوتا مع وجوب الأقلّ مع الانضمام، فإنّه يلزم منه تسليم كون الوجوبين المتعلّقين بهما على نحو المتباينين، فالأولى أن لا نسري هذين العنوانين في الماهيّة لا بشرط و بشرطه شيء إلى الطلب و الوجوب، بل نقول إنّ الوجوب المتعلّق بالأقلّ في كلا الفرضين سنخه واحد.
و ثانيا: إنّ الماهيّة اللّابشرط لو كان معناها عدم لحاظ شيء معه بنحو الإرسال و الإطلاق، لزم منه صيرورة القسم مقسما، لأنّ الماهيّة اللّابشرط على قسمين:
قسم منها عبارة عن المقسم الجامع للأقسام الثلاثة للماهيّة من بشرط شيء و لا بشرط القسمي و بشرط لا.
و قسم آخر منها هو اللّابشرط القسمي الذي هو قسيم بشرط شيء و بشرط لا.
فلا بدّ أن نجعل الفرق بين القسمين فرقا قائما على اختلاف اللّحاظ و الاعتبار، حيث إنّه لو لم يلحظ معه شيء من الوجود من ذلك الشيء، و لا من العدم، بل لو حظ معه الإطلاق عنهما كان هو القسمي، و إن لو حظ الإطلاق بمعنى عدم لحاظ شيء أصلا حتّى مثل هذا الإطلاق، كان مقسما، مع أنّ كلامه قدس سرّه غير واف لبيان هذا الفرق و الاختلاف، فقوله رحمه اللّه: (الماهيّة لا بشرط معناها عدم لحاظ شيء معها* يوهم كون مراده من الماهيّة هي اللّابشرط المقسمي دون القسمي، إذ ذات الماهيّة مع عدم وجود قيد معه يدرج الماهيّة في المقسم لا القسمي، فيتداخل القسمي مع المقسم، مع أنّه جعل الماهيّة جامعة للأقسام، حيث يفهم أنّه يرى له مقسما غير هذا القسم.
و ثالثا: نفى كون التقابل بين الماهيّة اللّابشرط و بشرط شيء على نحو تقابل