لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٣ - رأي المحقق الاصفهاني حول وجوب الجزء المشكوك
الطلب به، و لو فرض الشكّ في كيفيّة التعلّق و أنّه طورا يكون لا بشرط و طورا يكون بشرط شيء.
و إن شئت قلت: إنّ الماهيّة لا بشرط و الماهيّة بشرط شيء ليسا من المتباينين الّذين لا جامع بينهما، فإنّ التقابل بينها ليس من تقابل التضاد بل من تقابل العدم و الملكة، فإنّ الماهيّة لا بشرط ليس معناها لحاظ عدم انضمام شيء معها، بحيث يؤخذ العدم قيدا في الماهيّة، و إلّا رجعت إلى الماهيّة بشرط لا و يلزم تداخل أقسام الماهيّة، بل الماهيّة لا بشرط معناها عدم لحاظ شيء معها لا لحاظ العدم، و من هنا قلنا إنّ الإطلاق ليس أمرا وجوديّا بل هو عبارة عن عدم ذكر القيد، خلافا لما ينسب إلى المشهور كما ذكرنا تفصيله في مبحث المطلق و المقيّد، فالماهيّة لا بشرط ليست مباينة بالهويّة و الحقيقة للماهيّة بشرط شيء، بحيث فالماهيّة لا بشرط ليست مباينة بالهويّة و الحقيقة للماهيّة بشرط شيء، بحيث لا يوجد بينهما جامع، بل يجمعهما نفس الماهيّة، و التقابل بينهما إنّما يكون بمجرّد الاعتبار و اللحاظ، ففي ما نحن فيه الأقلّ يكون متيقّن الاعتبار على كلّ حال، سواء لو حظ الواجب لا بشرط أو بشرط شيء، فإنّ التغاير الاعتباري لا يوجب خروج الأقلّ عن كونه متيقّن الاعتبار، هذا كلّه بحسب البرهان.
و أمّا بحسب الوجدان: فلا يكاد يمكن إنكار ثبوت العلم الوجداني بوجوب الأقلّ على كلّ حال، كانت الماهيّتان متبائنتين أو لم تكن، فتأمّل جيّدا)، انتهى كلامه [١].
أقول: و لا يخفى ما في كلام المورد من الإشكال:
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ١٥٤.