لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٣ - تنبيهات باب البراءة
تنبيهات باب البراءة
أقول: ينبغي التنبيه على امور قد تعرّض لها الشيخ الأنصاري قدس سرّه و أكثر الاصوليّين:
التنبيه الأوّل: لا إشكال في وجوب الاحتياط حسب القواعد العقليّة عند الجهل بالموضوع، من غير فرق بين الشرائط و الموانع، و عليه فتجب الصلاة إلى أربع جهات عند اشتباه القبلة، كما يجب الإتيان بالصلاتين عند اشتباه النجاسة في الثوبين، و لم يعلم طهارة أحدهما أو خلوّه عمّا لا يؤكل لحمه، و لا وجه للقول بسقوط الشرائط و الموانع عند الإجمال.
و لكن حكي عن المحقّق القمّي قدس سرّه التفصيل:
بين ما يستفاد من قوله ٧: «لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه»، حيث التزم بسقوط التكليف عند الجهل و الإجمال و عدم وجوب الاحتياط.
و بين ما يستفاد من قوله ٧: «لا صلاة إلّا بطهور»، فاختار وجوب الاحتياط و عدم السقوط.
ثمّ اختلف في توجيه كلامه، فقد اختار المحقّق النائيني التفريق بين الشرائط في كيفيّة استفادة الشرطيّة من لسان الدليل، فإن كان من قبيل الأوّل أفاد السقوط، و إن كان من قبيل الثاني أفاد عدم السقوط، خلافا للمحقّق الخميني ;- كما هو الحقّ- حيث فرّق بين الشرائط و الموانع و حكم بمقتضى الأصل بعدم تنجّز العلم الإجمالي على مبناه، و اعتبره بمنزلة الشبهة البدويّة التي لا بدّ فيها من الرجوع إلى الاصول، هذا بخلاف الثاني حيث إنّه يكون على المانعيّة، و المرجع فيها إلى البراءة، لانحلال الحكم فيه حسب الأفراد، فيؤخذ بالمعلوم منه، و يرجع في