لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٠ - الجواب عما قد يتوهم بالنسبة إلى حكم الشبهة الوجوبية
بالشبهة الموضوعيّة، و لا تعمّ الشبهات الحكميّة إلّا بنحو من العناية كما لا يخفى، و لذلك ترى أنّ أكثر المتأخّرين من الاصوليّين لم يتعرّضوا لهذه المباحث و لم يجعلوها بحثا مستقلّا.
بل الأقوى أنّ البحث في الشكّ في المكلّف به في الشبهة الوجوبيّة أيضا كذلك، أي إنّ وجوب الموافقة القطعيّة و حرمة المخالفة القطعيّة فيها كسائرها من الشبهات التحريميّة لجريان تمام تلك المباحث فيها.
و ما نسب إلى المحقّق القمّي: و المحقّق الخراساني قدس سرّهما من جواز المخالفة القطعيّة في غير ما قام الإجماع و الضرورة على عدم الجواز، بتوهّم أنّ التكليف بالمجمل المردّد بين امور لا يصلح الانبعاث عنه، فلا أثر للعلم بالتكليف المجمل المردّد.
ضعيف: لأنّ الإجمال الطارئ لا يمنع عن تأثير العلم الإجمالي بعدم أخذ العلم التفصيلي قيدا في الموضوع أو الحكم، إذ التكليف بالمجمل الذي لا يصلح للداعويّة، هو غير الإجمال الطارئ على التكليف المعيّن في الواقع، و كان إجماله لأجل اشتبا الموضوع أو فقد النص أو إجماله.
و الحاصل: أنّه لا فرق في نظر العقل في قبح المخالفة القطعيّة و وجوب الموافقة القطعيّة مقدّمة للعلم بالنزاع بين العلم التفصيلي و العلم الإجمالي بالتكليف.
نعم، إذا كانت الشبهة لأجل تعارض النّصين، فالمرجع إلى المرجّحات، فإذا فقدت يؤخذ بأحدهما من جهة التخيير، سواء كانت الشبهة وجوبيّة أو تحريميّة، و الحكم في سائر الموارد هو ما عرفت من وجوب الموافقة القطعيّة و حرمة المخالفة القطعيّة، و اللّه العالم.
***