لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٣ - الدفاع عن رأي الشيخ الأنصاري
الشجرتين، فلا نحتاج هنا لإثبات حرمة التصرّف إلى إحراز كونها مال الغير من حيث حكم التكليفي، بل يكفي هنا وجود العلم الإجمالي بوجود مال الغير في أحد الطرفين، و العلم الإجمالي بكونه ثمرة أحدهما و المفروض أنّه موجود.
و أيضا: لا يخفى ما في مثاله من المناقشة، و المثال هو ما إذا لم تكن الأطراف مسبوقة بملكيّة الغير كما في اصطياد رجلين لصيدين، ثمّ غصب أحدهما صيد الآخر، و اشتبه الأمر عليه و حصل لأحدهما النماء، و الإشكال هو إنّه إذا كان الصيد لم يدخل في ملك صائده بنفس الصيد، و يحتاج لدخوله في ملكه من التصرّف، فلا معنى لحكمه بغصب أحدهما لصيد الآخر؛ لأنّ مفهوم الغصب هو التسلّط على ملك الغير قهرا عليه، و ما ليس داخلا في ملكه لا يصدق فيه عنوان المقهوريّة، و إن كان دخل في ملكه بنفس الصيد، و لا يحتاج دخوله في ملكه إلى التصرّف فيه، فغصب أحدهما يكون مسبوقا بملكيّة الآخر، فكيف جعله مثالا لما لم يكن مسبوقا كذلك؟!
و كيف كان، فالبرغم من أنّ المناقشة في المثال ليس من أدب المحصّلين، لكن يبدو أنّه ; أراد من سبق الملكيّة و عدمه، حال انتقال مال عن ملك أحد إليه بالاشتراء و عدم الانتقال، لأنّه أشار في ذيل كلامه لصورة ما لو اشترى إحدى الشجرتين و غصب الاخرى، و اشتبها و أخذ من ثمرة إحداهما، فإنّ استصحاب بقاء الملك في ملك صاحبه يستلزم الحكم بوجوب الاجتناب عن الثمرة، كما يستلزم الحكم بثبوت الضمان لو تصرّف، لأنّ الأصل محرز له بكونه مال الغير و لو تعبّدا، و هذا المقدار من الإحراز يكفي في الحكم بالضمان كما لا يخفى.
و بالجملة: فاستدلاله رحمه اللّه في هذا المقام متين لا غبار عليه.
أقول: بعد استعراض المقدّمات الثلاث، يجب العود إلى أصل البحث، و هو: