لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٥
ثمّ قال هذا القائل و هو المحقّق العراقي في نهايته [١] بعد ذلك:
(و كذلك الحال على الضابط المختار، فمقتضاه أيضا هو إلحاق فرض الشكّ في الحصر بالمحصور في وجوب رعاية العلم الإجمالي، لأنّ مرجع الشكّ في الشكّ إلى الشكّ في جعل البدل الذي هو المصحّح للترخيص في ترك الاحتياط، و مع الشكّ فيه و عدم إحرازه لا بدّ من مراعات العلم الإجمالي، فيجب الاحتياط بالاجتناب عن جميع المحتملات)، انتهى كلامه.
أقول: و الكلام فيه أيضا كالكلام في السابق من الحالات الثلاثة للمكلّف:
من العلم بأحدهما ليترتّب عليه ذلك، بمقتضى استصحابه الموضوعي من الاحتياط في المحصور و عدمه في غيره.
أو عدم العلم بها.
و مع الشكّ المرجع عنده هو الاحتياط لما قد ذكره من الوجه في الشكّ من جواز جعل البدل المصحّح، مع أنّ الأصل يقتضي عدم الجواز لأنّ الحجّة على أصل التكليف موجودة، و شرط إحراز المانع مفقود، فيحكم بالاحتياط.
و أمّا على مختارنا- تبعا لمسلك الشيخ الأنصاري و المحقّق الخميني قدس سرّهما- فلا مجال للاحتياط لأنّ الشبهة غير المحصورة مسقطة للتكليف، لصيرورة الاحتمال موهونا لا يعتنى به العقلاء، و هو ما قاله المحقّق العراقي في «نهاية الأفكار» من:
(إنّه يكون ملحقا بغير المحصور، لرجوع الشكّ في الحصر و عدمه حينئذ إلى الشكّ في بيانيّة العلم الإجمالي لدى العقلاء، و صلاحيّته للمنجّزيّة، فيكون المرجع في
[١] نهاية الأفكار: ج ٣/ ٣٣٥.