لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٢
الشبهة المتردّدة بين المحصور و عدمه
الأمر السادس: و يدور البحث فيه عمّا لو شكّ في الشبهة بأنّها محصورة أو غير محصورة:
قال المحقّق الخراساني في «الكفاية»: (و لو شكّ في عروض الواجب، فالمتّبع هو إطلاق دليل التكليف لو كان، و إلّا فالبراءة، لأجل الشكّ في التكليف الفعلي، و هذا هو حقّ القول في المقام)، انتهى كلامه. [١]
و ناقشه صاحب «عناية الاصول» بقوله:
(و فيه: أنّ التكليف مقيّد بعدم العسر لا محالة، فإذا شكّ في تحقّق العسر و عدمه بنحو الشبهة المصداقيّة، كما هو ظاهر كلام المصنّف، فلا مجال للتمسّك بالإطلاق بلا كلام، فإنّه من قبيل التمسّك بالعام في الشبهات المصداقيّة للخاصّ، و هو ممنوع جدّا، بل لا بدّ من الرجوع إلى البراءة لأنّه شكّ في التكليف.
اللّهمّ إلّا إذا كان هناك أصل موضوعي كاستصحاب عدم العسر فيما كان له حالة سابقة، فيقدّم على البراءة)، انتهى كلامه. [٢]
أقول: و لا يخفى عليك أنّ المسألة حكمها متفاوت باختلاف المباني و الوجوه؛ لأنّه على مبنى المحقّق الخراساني حيث ذهب إلى دعوى العلم بفعليّة التكليف المعلوم بالإجمال من جميع الجهات، فلازم هذه الدعوى هو الاشتغال حتّى مع العلم بانطباق العسر و الحرج عليه، فضلا عن صورة الشكّ، لأنّ معنى العلم بفعليّة
[١] كفاية الاصول: ج ٢/ ٢٢٤.
[٢] عناية الاصول: ج ٤/ ١٨٥.