لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٨ - البحث عن حكم الشبهة غير المحصورة ٢٨٠
و أمّا الصورة الثالثة: و هي ما لو كان لكلّ واحد منها حالة سابقة، فبما أنّ الاستصحاب موجود في كلّ واحد فيتعارض مع الآخر، غاية الأمر مع وجود العلم الإجمالي المؤثّر، فيوجب تعارضهما و تساقطهما، ثمّ بعد سقوط العلم الإجمالي عن التأثير يبقى الكلام في أنّه:
هل يجري الاستصحاب في كلّ واحد ما لم يستلزم العلم بالانتقاض عن الحالة السابقة، ليكون لازمه جواز الوضوء بمقدار لا يستلزم ذلك، ممّا يستلزم عدم جواز التمسّك به لإثبات جواز الوضوء من جميع المياه الموجودة بخلاف بعضها حيث يجوز؟
أو لا يجري الاستصحاب لأجل وجود المعارضة بينها، و بقاء تأثير العلم الإجمالي من هذه الجهة، و إن سقط تأثيره من جهة حرمة المخالفة القطعيّة لأجل عدم القدرة، فالقول بعدم جواز التوضّي من الماء المشكوك بالإضافة مطلقا على مختاره غير واجبة؟
و لكن حيث قد عرفت أنّ مختارنا هو سقوط العلم الإجمالي من رأسه بواسطة وجود طريق عقلائي على ذلك، و سقوط الشكّ و الاحتمال عن الاعتبار بواسطة كثرة الأطراف، فلا بأس بالتوضّي من إناء واحد مشكوك الإضافة، و اللّه العالم بحقائق الامور.
***