لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٧ - بيان تحديد الشبهة غير المحصورة
قلّة الزمان و كثرته، و غير ذلك من الخصوصيّات، فليس له ضابط، فكيف يكون ميزانا لكون الشبهة غير محصورة؟).
و هو أيضا مخدوش: لأنّ اختلاف حال الأشخاص أو الموارد أمر طبيعي في ذلك، لأنّه يمكن أن يكون موردا بالنسبة إلى فرد من الشبهة المحصورة لتمكّنه من الجمع دون فرد آخر لعدم قدرته، فبالنتيجة يكون العلم الإجمالي في حقّ الأوّل منجّزا دون الثاني، و ليس هذا نقضا و إشكالا عليه.
و أورد عليه المحقّق الخميني ثالثا: (بأنّ مورد التكليف إنّما هو كلّ فردفرد، و المفروض قدرته عليه، لا الجمع بين الأطراف، حتّى يقال بعدم قدرته على الجمع و ما هو مورد للتكليف، فالمكلّف تمكّن من الإتيان به لتمكّنه من كلّ أحد، و المكلّف به غير خارج من محلّ ابتلائه، و ما لا يكون متمكّنا منه أعني الجمع فهو غير مكلّف به، و أمّا حكم العقل بالجمع أحيانا فهو لأجل التحفّظ على الواقع، لا أنّه حكم شرعيّ ... إلى آخر كلامه) [١].
أقول: و فيه ما لا يخفى، لأنّ الملاك في تنجّز العلم الإجمالي هو التمكّن من إتيان الجميع، يعني بأن يكون كلّ واحد من الأطراف مقدورا في تعلّق التكليف به في حال تعلّق التكليف بالآخر، و لذلك ترى عدم تنجّزه فيما لو كان أحد الأطراف خارجا عن مورد العقلاء أو متعلّقا للاضطرار و نظائر ذلك، و ليس هذا إلّا من جهة عدم إمكان تعلّق التكليف به في حال تعلّق التكليف بالمبتلى به، فالقدرة على الجمع معناه هنا بأن يكون كلّ واحد له مقدورا بالنسبة إلى المكلّف و هو غير
[١] تهذيب الاصول: ج ٢/ ٣٥٣.