لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٦ - بيان تحديد الشبهة غير المحصورة
و بهذا تمتاز الشبهة الغير المحصورة من أنّه يعتبر فيها إمكان الابتلاء بكلّ واحد من أطرافها، فإنّ إمكان الابتلاء بكلّ واحد غير إمكان الابتلاء بالمجموع، و التمكّن العادي بالنسبة إلى كلّ واحد من الأطراف في الشبهة الغير المحصورة حاصل، و الذي غير حاصل هو التمكّن العادي من جميع الأطراف لكثرتها، فهي بحسب الكثرة بلغت حدّا لا يمكن عادة الابتلاء بجميعها في الاستعمال، بحيث يكون عدم التمكّن من ذلك مستندا إلى كثرة الأطراف لا إلى أمر آخر)، انتهى محلّ الحاجة [١].
أورد عليه المحقّق الخوئي أوّلا: (بأنّ عدم التمكّن من الجمع بين الأطراف هو أعمّ من كونها من الشبهة الغير المحصورة، لإمكان تحقّق ذلك حتّى في قلّة الأطراف، و كون الشبهة محصورة، مثل ما لو علم حرمة الجلوس في إحدى غرفتين في وقت معيّن، فإنّ المكلّف لا يتمكّن من المخالفة القطعيّة بالجلوس فيهما في ذلك، و كذا الحال لو تردّد الحرام بين الضدّين في وقت معيّن)، هذا كما في «مصباح الاصول».
لكنّه مخدوش: بأنّه غير وارد عليه، لأنّه قد نبّه إلى كون جهة عدم التمكّن من المخالفة القطعيّة هو كثرة أطرافه لا من جهة اخرى مثل كونه في أقصى البلاد أو كون الموردين من المتضادّين.
ثمّ أورد عليه ثانيا: (بأنّه غير منضبط في نفسه، لاختلاف عدم القدرة على المخالفة القطعيّة باختلاف المعلوم بالإجمال، و باختلاف الأشخاص، و باختلاف
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ١١٧.