لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٨ - جريان البراءة فيما شك في الابتلاء به وعدمه
جريان البراءة فيما شكّ في الابتلاء به و عدمه
المطلب الثالث: و يدور البحث فيه عند حدوث الشكّ في كون الشيء موردا للابتلاء و عدمه، و هو يتصوّر بصورتين:
الصورة الاولى: ما إذا شككنا في أنّ الدخول في محلّ الابتلاء معتبر في صحّة التكليف أم لا، لأجل ما عرفت من اختلاف رأي الفحول في ذلك، حيث قد عرفت ذهاب بعض المحقّقين لكفاية الإمكان الذاي أو الوقوعي في صحّة الخطاب و حسنه، أو لأجل عدم تضمّن الخطابات للبعث و الزجر، و أنّه عبارة عن نفس الإلزام، فلا يحتاج إلى شرطيّة كون متعلّق التكليف موردا للابتلاء، و حينئذ لو عرض الشكّ للمكلّف في اعتباره و عدمه، فهل المرجع ه و الإطلاقات و الاجتناب عمّا هو داخل في مورد الابتلاء أم أنّ المرجع هو البراءة و عدم وجوب الاحتياط؟
و قد يكون منشأ الشكّ من جهة الشكّ في مفهوم الابتلاء، حيث لم يبيّن حدّه على لسان القوم، ممّا يوجب الشكّ- بناء على اعتباره في صحّة التكليف- في أنّ الخروج إلى حدّ كذا- مثل البلد المتوسّط- هل هو خارج عن مورد الابتلاء لكي لا يصحّ التكليف، أو داخل و يصحّ، فحينئذ هل المرجع إلى إطلاقات أدلّة التكليف في المحرّمات و الحكم بالتنجّز في طرف المبتلى به أو إلى أصالة البراءة؟
فيه و جهان بل قولان:
القول الأوّل: للشيخ الأنصاري و المحقّق الحائري و تبعه المحقّق النائيني و الخوئي و الخميني ;، خلافا لصاحب «الكفاية» و المحقق الفيروزآبادي و غيرهما، فلا بأس بذكر وجه كلّ من المسلكين.