لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٥ - البحث عن إمكان جريان البراءة في الشبهات الوجوبية
عن إتيانه عرفا لخروجه عن مورد الابتلاء، فلا وجه للقول بأنّ الملاك هو وجود الاستناد في الأمر و النهي، هذا على حسب ما ذهب إليه هؤلاء الأجلّاء.
و التحقيق: الذي يخطر ببالنا في المسألة- على فرض الغمض عمّا ذكرناه في صدر المسألة من عدم شرطيّة شيء من أمثال ذلك في التكاليف القانونيّة، أو إبقاع البحث في الأوامر و النواهي الشخصيّة، حيث قد عرفت صحّة شرطيّته، لأنّه في معرض الابتلاء في الشبهة التحريميّة فيها- هو القول بتعميم الشرطيّة للشبهة التحريميّة و الوجوبيّة، لأنّا نرى استهجان العقلاء و العرف لإيجاب شرب الماء الذي في الإناء الذي إمّا عنده أو في قصر ملك الهند مثلا، أو النهي عن شرب الماء في أحدهما لأجل نجاسة أحدهما، و هذا هو المثال الصحيح للخروج عن معرض الابتلاء، لا ما مثّلوا به بما إذا كان الشخص بطبعه تاركا للشيء في النهي أو داعيا لإتيانه و راغبا له في الأمر كما نشاهد في كلماتهم، إذ هو أمر آخر لا بدّ من تقريره بنحو آخر بأنّه هل يعتبر في الأمر و النهي حصول حدوث الانبعاث و الانزجار من ذلك الأمر و النهي، أو يكفي في حقّ الآمر و الناهي إنشائهما و لو كان المكلّف بنفسه تاركا و فاعلا بحسب طبعه، و هو غير مرتبط بمسألة شرطيّة كونه معرضا للابتلاء و عدمه كما لا يخفى.
و كيف كان، قد عرفت أنّا في فسحة من إضافة هذا القيد في صحّة التكاليف الشرعيّة القانونيّة و لا نزيد هذا الشرط في الأوامر و لا النواهي.
نعم، يصحّ إضافة هذا الشرط في الأوامر و النواهي الشخصيّة في الشبهة التحريميّة و الوجوبيّة، كما لا يخفى، فحينئذ قد يتوهّم من عدم شرطيّة كون متعلّق التكليف في مورد الابتلاء هو لزوم القول بتنجّز التكليف في العلم الإجمالي في ما