لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٧ - مدخلية دخول بعض الأطراف وخروجه عن الابتلاء
و منها: أن لا يكون الدواعي عنه مصروفة نوعا، كالنهي عن عضّ رأس الشجرة أو قمّة المنارة كما مثّل بهما سيّد المحقّقين السيّد محمّد الفشاركي على ما حكاه شيخنا العلّامة الحائري قدس سرّهما، فإنّك لا تجد أحدا أحسّ أمرا و عرف يمينه عن يساره يفعل هذا حسب العادة النوعيّة، و يمكن أن نمثّل بمثال آخر مقبول عند العامّة كأن ينهى العاقل صاحب المروّة و الشأن عن كشف عورته بين الناس، أو نهي الإنسان النبيه عن أكل القاذورات و نظائر ذلك، و لا يبعد أن يكون مقصودهم من ذكر الشرط في صحّة الخطاب و حسنه بعدم الخروج عن مورد الابتلاء أن يكون المراد هو الأعمّ ممّا لا يمكن صدوره عنه عادة، أو كان مصروفا عنه الإنسان، و لا يحصل له الداعي إلى ارتكابه.
و بالجملة: المعيار في ذلك هو استهجان توجيه الخطاب عند العقلاء بالنهي عن مثل أحد الامور السابقة.
أقول: لكن قد يظهر من المحقّق النائيني ; دعوى الفرق بين ما لا يكون مقدورا عادة، و بين ما لا يريده عادة.
بتقريب: (أنّ القدرة من شرائط حسن الخطاب، و لا بدّ من أخذها قيدا في التكليف، و أمّا إرادد الفعل فليس لها دخل في حسن الخطاب، و لا يعقل أخذها قيدا فيه وجودا و عدما، لأنّه من الانقسامات اللّاحقة للتكليف)، و للمزيد من التوضيح راجع «فوائد الاصول» [١] و انظر إلى كلامه بطوله.
أمّا المحقّق الخميني: فقد قال في «تهذيب الاصول»- بعد ذكره لملخّص كلام
[١] فوائد الاصول: ج ٤/ ٥٣.