لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٨ - البحث عن حكم الاضطرار إلى بعض الأطراف
آخر ما قاله في إن قلت و قلت، فراجع كلامه.
ثمّ إنّه قد نقل عنه بأنّه رجع عمّا التزم به في «الكفاية»، و ذهب إلى وجوب الاحتياط و الاجتناب في الاضطرار إلى المعيّن إذا كان الاضطرار إلى البعض المعيّن بعد العلم بالتكليف و بين الاضطرار إلى واحد لا بعينه، معلّلا بأنّ العلم الإجمالي بالتكليف الفعلي المحدود إلى هذا الطرف أو المطلق في الطرف الآخر يكون منجّزا، و أمّا إذا عرض الاضطرار إلى أحدهما لا بعينه، فإنّه يمنع عن فعليّة التكليف مطلقا)، انتهى كلامه على ما في «تهذيب الاصول».
أقول: يظهر من كلامه في الموردين أنّ الحكم هو عدم تنجّز العلم في الاضطرار العارض على واحد غير معيّن مطلقا، بخلاف الاضطرار في الواحد المعيّن، حيث ذهب إلى عدم تنجّزه في «الكفاية» مطلقا، و تراجع عنه في هامش في الاضطرار العارض بعد العلم بالتكليف، و عرفت أنّ العلّة فيه هو كون الاضطرار من حدود التكليف من أوّل الأمر.
فيرد عليه أوّلا: أنه ينبغي أن نحدّد المراد من الاضطرار، و أنّه هل العقلي منه أو العرفي الشرعي؟
فإن كان الأوّل هو المراد، فيرد عليه أنّه لا وجه للكبرى، بل هي ممنوعة، و إن كانت الصغرى صحيحة، لأنّ الاضطرار العقلي ليس من حدود التكليف الشرعي، بل هو قيد و حدّ بلحاظ حال الامتثال، بمعنى أنّه غير قادر على الأداء فيكون معذورا في مقام الامتثال، لا أنّه هناك محذورا في التكليف في لسان الشرع و الجعل.
و إن أراد الاضطرار العرفي الشرعي، أي ما جعله الشارع رافعا للحكم، مثل ما ورد في دليل حديث الرفع، فإنّ الكبرى صحيحة، و لكن الصغرى ممنوعة، أي