لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٩ - البحث عن تأثير الاضطرار في انحلال العلم الإجمالي
وجود المانع عنه في الحال لأجل الاضطرار، و عليه فالمسألة واضحة لا ستار فيها.
الصورة الثالثة: ما إذا اضطرّ إلى المعيّن منها مقارنا لحصول التكليف أو العلم به، فلا تأثير لمثل هذا العلم في المقام أيضا، لأنّ العلم الإجمالي بوجود تكليف في البين، المقارن مع وجود شيء كان فيه العذر- و هو الاضطرار- لا يمكن أن يؤثّر؛ إمّا لعدم فعليّة الحكم على المسلك المشهور، أو لعدم إمكان تنجّزه لأجل عذره و عدم إمكان الاحتجاج به، فالحكم في هذه الحالة أيضا واضح.
الصورة الرابعة: ما لو كان الاضطرار إلى معيّن، و كان ذلك بعد التكليف و العلم به، إلّا أنّه حدث الاضطرار في زمان لا يمكن فيه الامتثال بعد العلم، فإنّ حكم هذا الاضطرار أيضا يكون حكم الصور السابقة، لعدم فعليّة التنجّز في زمان للأطراف حتّى يؤثّر العلم الإجمالي، و يتعارض الاصول الجارية في الطرفين.
هذا كلّه إذا كان أمد الاضطرار و زمانه مساويا لزمان المعلوم بالإجمال للتكليف، أو كان أزيد.
و أمّا إذا كان أقلّ فربّما يوجب التنجّز بعد رفع الاضطرار، و قبل تماميّة زمان المعلوم بالإجمال بالتكليف، مثل ما لو كان وقوع التكليف أوّلا أو وسطا بين الاضطرار و العلم، أو آخرا بعد الاضطرار، إلّا أنّه وقع في زمان لا يمكن الامتثال فيه، لكن زمان الاضطرار كان من أوّل الصبح إلى الزوال، و زمان المعلوم بالإجمال بالتكليف من أوّل الصبح إلى الغروب، فلا إشكال في تحقّق التنجّز بعد زوال الاضطرار، لإمكان تأثير العلم بعده للطرفين، فسقوط أثر العلم حال الاضطرار فيه لا يوجب سقوطه لما بعد رفعه.
كما لا يبعد أن يقال بعدم سقوط الحكم للطرف الآخر الذي يعلم وقوعه بعد