لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٨ - البحث عن تأثير الاضطرار في انحلال العلم الإجمالي
يكون بلا معارض، لسقوط أمر الأوّل بالامتثال قطعا، فهكذا يكون في الحدث المردّد بين الأصغر و الأكبر، لأنّه قبل الوضوء كان الأصل فيهما جاريا معارضا، فيسقطان و المرجع إلى استصحاب بقاء التكليف، بل لا يحتاج إليه، لعدم عروض شكّ في السقوط، فمقتضى العلم الإجمالي هو العمل بالاحتياط بإتيان كلّ من الغسل و الوضوء، و إن كان شكّه بعد الإتيان بالوضوء، فلا إشكال في سقوط أمره إن كان الحدث هو الأصغر، و بقائه إن كان هو الأكبر، فيجري فيه ما ذكره ; من أنّ الأقلّ هو الأصغر هنا ساقط بالامتثال قطعا، و الأكبر مشكوك من أوّل الأمر، فيجري فيه الأصل بلا معارض، و عليه فلا يبقى مجال للفرق بين الفرضين.
و ثانيا: إنّه لم يبيّن جواب أصل الشبهة، حيث إنّ أثر علم التفصيلي يكون مترتّبا من حين ثبوت أصل التكليف لا من حين الانكشاف، بخلاف المقام حيث لا يحكم بالتنجّز إلّا بعد العلم، مع أنّه غير منجّز لأجل وجود الاضطرار.
و عليه، فالأولى في الجواب أن يقال: إنّه لو فرض في المقام تعلّق علم تفصيلي بوجود التكليف في طرف المضطرّ من أوّل الأمر، فإنّ التنجّز إن رتّب لما مضى فلا معنى له لمضيّ وقته، و على فرض صحّته فيترتّب إلى حال الاضطرار لا لما بعده.
و أمّا وجه الحكم بإعادة الصلوات قضاءا حتّى بعد الاضطرار، فإنّه ليس إلّا من جهة أنّ فقدان شرطه- و هو لزوم أداء الصلاة مع الطهارة إمّا بالماء الطاهر أو بالتيمّم- فالاضطرار حينئذ غير صادق عليه حتّى يرتفع، بخلاف المقام حيث يصدق الاضطرار في حقّه كما لا يخفى، و عليه فالنقض غير وارد هنا.
مع أنّ النجاسة تعدّ من الأحكام الوضعيّة المترتّبة قهرا، لا يؤثّر فيه العلم و الجهل، و هذا بخلاف الأحكام التكليفيّة حيث لا يتنجّز إلّا بعد العلم، و المفروض