لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٦ - البحث عن منجزية العلم الإجمالي المردّد بين الأطراف مطلقاً
وقوعه طرفا للعلمين ممّا يعلم بوجوب الاجتناب عنه على كلّ تقدير، غير أنّه لا بدّمن ضمّ إحدى الإنائين الآخرين إليه من جهة ظرفيّته له، و بالاجتناب عنهما يصبح الشكّ بالنسبة إلى الباقي بدويّا و المرجع حينئذ إلى البراءة.
مدفوع: بمنع رجوع الشبهة في المقام إلى الأقلّ و الأكثر؛ لأنّ ضابطها كما سيجيء أن يكون ما فرض كونه أقلّا ممّا يعلم بوجوبه أو حرمته على كلّ تقدير، بحيث يكون الأقلّ محفوظا في ضمن الأكثر و لو لا بحدّه كما في العلم باشتغال الذمّة بالدّين المردّد بين كونه درهما أو درهمين، كما أنّ ضابط كون الشبهة من المتبائنين هو أن لا يكون هناك شيء متيقّن الوجوب أو الحرمة على كلّ تقدير، بأن كان التكليف المعلوم في البين مردّدا في أصله بين تعلّقه بهذا أو بذلك الآخر، بحيث يستتبع تشكيل قضيّة منفصلة حقيقيّة من الطرفين، فيقال: إمّا أن يكون الواجب هذا أو ذاك الآخر، و من الواضح عدم صدق الضابط المزبور هنا، لعدم وجود القدر المتيقّن في المأمور به، و الإناء الأبيض الذي فرضناه مجمع العلمين لا يعلم كونه مكلّفا بالاجتناب عنه على كلّ تقدير، لأنّه من المحتمل انطباق المعلوم بالإجمال في كلّم من العلمين على غيره من الإنائين الآخرين، و عليه فلا محيص من الاجتناب عن الجميع، لاندراجه في كبرى العلم الإجمالي بالتكليف المردّد بين تكليف واحد في طرف، أو تكليفين في طرف آخر.
نعم، هو الأقلّ و الأكثر من جهة أنّه لا يعلم أنّ له تكليف واحد في مجمع أحد بأن يكون الدّمان واقعين في الأبيض حتّى لا يكون له إلّا تكليف واحد إن كان في الواقع كذلك، أو أصاب أحدهما الأحمر و الآخر الأسود ليثبت له تكليفان، لكنّه ليس من قبيل الأقلّ و الأكثر الذي كان الأقلّ قدر متيقّنا، لاحتمال كون الأبيض