لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٣ - البحث عن قيام الملازمة بين وجوب الموافقة وحرمة المخالفة وعدمه
على أصالة عدم النقل و الانتقال؛ لأنّ مورد أصالة الصحّة هو العقد الواقع المشكوك في صحّته و فساده، لا العقد الذي لم يقع بعد كما في المقام؛ لأنّه قبل صدور المعاملة في أوّل النهار و آخره يشكّ في حجّيتها و فسادها، و المرجع في مثل ذلك ليس إلّا أصالة عدم النقل و الانتقال.
و لا ملازمة بين الحليّة التكليفيّة و صحّة المعاملة، لعدم كون الصحّة و الفساد فيها مسبّبا عن الحليّة و الحرمة التكليفيّة، و لذا لا تصحّ المعاملة الربويّة من الناسي و الجاهل القاصر مع عدم الحرمة التكليفيّة في حقّهما، فلا منافاة بين أصالة الحلّ من حيث التكليف، و أصالة الفساد من حيث الوضع، لأنّه لا حكومة لأحد الأصلين على الآخر، لكن يكون أحدهما رافعا لموضوع الآخر.
و بما ذكرنا ظهر فساد ما ذكره الشيخ قدس سرّه أخيرا من أنّ العلم الإجمالي بوقوع مسائله ربويّة في أحد طرفي النهار، كما لا يمنع من جريان الاصول العمليّة، كذلك لا يمنع من جريان الاصول اللفظيّة، فيصحّ التمسّك بمثل أحلّ اللّه البيع لصحّة كلّ من البيع الواقع في أوّل النهار و آخره كما لو كانت الشبهة بدويّة، ثمّ ضعّفه بإبداء الفرق بين الاصول اللفظيّة و الاصول العمليّة من غير بيان الفارق.
وجه الفساد: هو أنّه في مثل المقام لا يجوز التمسّك بالعموم في الشبهات البدويّة، فضلا عن المقرونة بالعلم الإجمالي، لما عرفت من أنّ الشبهة فيه مصداقيّة، و لا فرق في عدم جواز الرجوع إلى العموم فيما بين أن نقول بأنّ العلم الإجمالي بالمخصّص يمنع عن الرجوع إلى العموم أو لا يمنع، فإنّ ذلك البحث إنّما هو في الشبهات الحكميّة.
نعم، لو أغمضنا عن كون الشبهة فيما نحن فيه مصداقيّة، أو قلنا بجواز التمسّك