لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٧ - نظرية الشيخ رحمه الله حول الترخيص في ارتكاب أطراف العلم الإجمالي
بالتعارض، لا بأس في الأخذ بالقاعدة، و التمسّك بعمومها في طرف سقوط الاستصحاب عن الحجّية بالتعارض، و ما سمعت من تعارض الأصل المقابل للاصول الجاري في طرفه الآخر إنّما يصحّ إذا كانت الاصول جارية في طرف واحد، و أمّا لو لم يكن الأصل الثاني جاريا إلّا بعد سقوط الأصل الأوّل، فلا وجه لسقوطه قبل جريانه، و بعد ما لا تجري قاعدة الطهارة في مستصحبها إلّا بعد سقوط استصحابها، فلا وجه لسقوطه بواسطة الأصل المقابل، مع أنّ لازم القول بالسقوط حتّى في مثله، يلزم القول بمنع جريان قاعدة الطهارة في طرف المسبّب أيضا عند سقوط الدليل الجاري في السبب بالمعارضة، كما في الثوب المغسول في الإناء المتيقّن طهارته في الفرض، و كذا المغسول بالماء المتمّم كرّا بطاهر أو نجس، نظرا إلى ما يلزمه من تعدّد الجعل فيه تارة من ناحية الأصل الجاري في السبب، و هو الماء، بلحاظ كونه من الآثار الشرعيّة المترتّبة على طهارة الماء المغسول به، الموجب لكون التعبّد بطهارته تعبّدا بطهارة الثواب أيضا، و اخرى من جهة الأصل الجاري فين فس الثوب في ظرف سقوط الأصل السببي، فلا بدّ حينئذ من المنع عن جريان استصحاب الطهارة أو قاعدتها فيه، بعين مناط المنع عن جريان قاعدة الطهارة في الطرف الجاري فيه استصحابها، و هو كما ترى لا يظنّ توهّمه من أحد، فلا محيص كون الجواب هو أحد الأمرين:
إمّا بمناط الطوليّة بين الجعلين، أو الطوليّة بين الطريقين، في فرض وحدة المجعول و عدم تعدّده، و لازمه المصير في المقام إلى طهارة أحد الطرفين، لجريان قاعدة الطهارة فيه بلا معارض، و هذا أيضا ممّا لا يكون له دافع إلّا الإلتزام بعليّة العلم الإجمالي للموافقة القطعيّة، و منعه عن جريان الأصل النافي للتكليف في