لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٢ - الوجوه الدالة على جواز جريان البراءة في أطراف العلم الإجمالي
منه ما هو ظاهره، و أنّ القيد كاشف عن عدم الإرادة في مقام اللبّ، فلا محذور كما لا يخفى، هذا.
فأورد قدس سرّه على أصل الاستدلال بقوله:
و لكن الأدلّة الدالّة على أنّ العالم يحتجّ عليه بما علم، و أنّه في غير سعة من معلوماته تقتضي الاحتياط بحكم العقل، و تنافي الترخيص الذي استكشفناه من الإطلاق، هذا مضافا إلى منع إطلاق الأدلّة المرخّصة، بل هي متعرّضة لحكم الشكّ من حيث إنّه شكّ) انتهى كلامه.
أقول: و لا يخفى على المتأمّل بأنّ الأدلّة المرخّصة إن كان لها إطلاق قادر على الشمول حتّى للشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي في المحصورة، فلازم دلالتها اللفظيّة هو ترخيص كلّ واحد منهما، فحيث لا يمكن ذلك، فلا محالة يقيّد الإطلاق و يخصّص عمومه بغير هذا المورد من الموردين الآخرين من الشبهة البدويّة و الشبهة غير المحصورة.
و عليه، فدعوى التخصيص بالنسبة إلى أحدهما- مضافا إلى مزاحمته مع العلم كما عرفت- لا تأثير فيه؛ لأنّ أحدهما كان من الأوّل واقعا مباحا و حلالا إن اريد الحكم بالإباحة واقعا، و إن اريد الحكم به ظاهرا فربما يصادف الحرام فيما يعلم وجوده، أو بما قامت الحجّة على تركه، لو لم يعلم بالحكم الواقعي، فيلزم الإذن في المعصية عند العقلاء، و هو ممنوع، إلّا أن يرد دليل خاصّ من الشارع على هذه الكيفيّة المفروض فقدانه.
هذا كلّه بعد عدم تسليم ما ذكره المحقّق الخميني ; في حقّ صحيحة عبد اللّه ابن سنان، من دعوى أنّ مورده هو المختلط لا ما في ماهيّته النوعيّة حلال و حرام،