لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٠ - الوجوه الدالة على جواز جريان البراءة في أطراف العلم الإجمالي
و المشتبه في أطرافه؛ لأنّ الملاك لا يستكشف إلّا بوجود الحكم و الخطاب بالذات لو لا المزاحمة.
و إن أراد أنّ الأدلّة المرخّصة تشملها بعمومها، و لكن يختصّ بواسطة حكم العقل بقبح الإذن في المعصية، و هو منوط على إثبات أنّ الإذن في أحدهما هو إذن في المعصية أم لا، بخلاف الإذن في كليهما، و صدق الإذن في المعصية في أحدهما لا بدّ و أن يكون:
إمّا فيما يعلم بوجود الحكم الواقعي فيه.
أو يقال بأنّ العقلاء فيما قامت الحجّة على وجود الحرام فيه يحكمون بالاجتناب عنهما، و يحسبون الإذن فيهما إذنا في المعصية.
كان لما ذكره وجه، أي لا يمكن إحراز وجود الملاك فيما نحن فيه، بخلاف ما في صورة إنقاذ الغريق، فالمرجع في الوجه الثاني يكون إلى ما ذكرناه في الوجه الأوّل في مقام الإشكال.
الوجه الثالث: من الوجوه، هو الذي أفاده بعض محشّي «الفرائد» و أوضحه جماعة من المشايخ، منهم شيخنا العلّامة الحائري، و المحقق النائيني رحمهما اللّه، و إليك خلاصة كلامهما على ما لخّصه المحقّق الخميني بقوله:
(إنّ نسبة أدلّة الاصول إلى كلّ واحد من الأطراف و إن كانت على حدّ سواء، لكن لا يقتضي ذلك سقوطها عن جميع الأطراف.
توضيحه: إنّ الأدلّة المرخّصة كما يكون لها عموم أفرادي بالنسبة إلى كلّ مشتبه، كذلك يكون لها إطلاق أحوالي بالنسبة إلى حالات المشتبه، فكلّ مشتبه مأذون فيه، أتى المكلّف بالآخر أو تركه، و إنّما يقع التزاحم بين إطلاقهما لا