لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٤ - البحث عن إمكان جريان الأصول المجوزة في أطراف العلم الإجمالي وعدمه
على أمثلة ليست من صغريات تلك الكبرى، فعلى ذلك لا يبقى للكبرى المذكورة فيها و هي: «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه» ظهور في كونها ضابطا فقهيّا مطردا في الأبواب) انتهى كلامه.
و فيه: قد عرفت الإشكال بما ذكرناه سابقا حيث قلنا بعدم المنافاة بين الصدر و الأمثلة، فتفيد الكبرى بإطلاقها ضابطة كليّة، لو لا دعوى الانصراف، فيشمل الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي.
إلّا أن يقال: بحصول الغاية هنا، و هو حكم العقل بوجوب الاجتناب عن الجميع، تحصيلا للأمن عن العقاب، و قيام هذا الدليل على ذلك يوجب عود الإشكال السابق من الترجيح بلا مرجّح، لو شمل أحدهما المعيّن، أو بلا أثر لو كان غير المعيّن، مضافا إلى التعارض لو شمل كليهما، لاستلزامه المخالفة القطعيّة و هو خروج عن الفرض، لأنّه كان في وجوب الموافقة القطعيّة، كما لا يخفى.
و أمّا روايات الحلّ: فالدليل منحصر بصحيحة عبد اللّه بن سنان للإشكال في سند غيرها، مضافا إلى ما قيل من احتمال الوحدة مع الصحيحة و إن استبعدناه.
و أمّا قوله ٧: «كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال أبدا حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه»
[١]:
قال المحقّق الخميني في «تهذيب الاصول»: (و أمّا الصحيحة فظاهرها حلّ ما اختلط الحلال بالحرام جميعا، و لو رفع اليد عنه لكون مفاده غير معمول به، فلا يبقى لها مفاد بالنسبة إلى الترخيص في بعض الأطراف.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٢ الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.