لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٨ - البحث عن وجوب الموافقة القطعية في أطراف العلم الإجمالي
ورودها، كما لا يستنكر ورودها في بعض موارد الاشتغال مع العلم التفصيلي كالشكّ بعد الفراغ و مضيّ الوقت)، انتهى كلامه.
و لكن يمكن أن يقال: إنّ العلم الإجمالي يعني العلم بالحجّة، ممّا يعني أنّه في مقام الثبوت و الواقع، و بحسب الدقّة العقليّة لم يكن في الحكم بالترخيص في جميع الأطراف و لا في بعضه محذورا، لعدم كونه إذنا في المعصية، بل هو إذن ص مخالفة الأمارة، فعليه يوجب القول بعدم كون العلم بالحجّة علّة تامّة لا في مرحلة حرمة المخالفة، و لا في مقام وجوب الموافقة، بل غايته الاقتضاء، أي يأمر بوجوب تحصيل الامتثال بترك المخالفة و الإتيان بالموافقة فيما لم يرد في الأطراف ترخيصا لا في جيمعها و لا في بعضها، غاية الأمر حيث أنّ العقلاء لا يجوّزون الترخيص في الجميع دون البعض، فلازمه حرمة المخالفة القطعيّة مع كون العلم اقتضائيا، و كفاية الموافقة الاحتماليّة دون القطعيّة، مع ورود الترخيص فيه لحكم العقلاء بذلك دون الجميع، فمجرّد أنّ العقلاء يرون الاختلاف فيهما لا يوجب انقلاب الشيء عمّا هو عليه، و لا يوجب كون العلم الإجمالي علّة تامّة لحرمة المخالفة، و مقتضيا لوجوب الموافقة.
هذا إن جعل وجه الفرق بين العلّة و الاقتضاء هو إمكان ورود الترخيص حقيقة في الثاني و عدم الإمكان في الأوّل.
و إن جعل وجه ذلك ملاحظة نفس العلم، من دون ملاحظة إمكان ورود الترخيص و عدمه، فلا بدّ من القول بكونه علّة تامّة لكيهما كالعلم التفصيلي، سواء ورد الترخيص في جميع الأطراف أو في بعضها أو لم يرد بحسب نظر العقلاء، غاية الأمر يمكن أن يقال بأنّ العلم بذاته علّة تامّة لوجوب تحصيل الفراغ، و الخروج