لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٣ - الكلام في الأصول بحسب مقام الإثبات
الطائفة الثالثة من الأخبار: و هي تشمل مجموعة الأخبار الواردة في البراءة مثل:
قوله ٧: «كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي».
و مثل حديث الرفع: «رفع عن امّتي تسعة، و منها ما لا يعلمون».
و مثل قوله ٧: «الناس في سعة ما لم يعلموا».
و أمثال ذلك، و قد عرفت تفصيلها في باب البراءة، بل و يمكن الاستدلال بالأحاديث و الأخبار الواردة في باب الاستصحاب، مثل قوله ٧: «لا تنقض اليقين بالشكّ». سواء كان مذيّلا بذيل: «بل انقضه بيقين مثله»، أو لم يكن.
قال المحقّق الخميني في «تهذيب الاصول»: (الظاهر عدم شمولها لأطراف العلم الإجمالي؛ لأنّ المراد من العلم هو الحجّة، أعمّ من الفعليّة و الشرعيّة، لا العلم الوجداني، و قد شاع إطلاق العلم و اليقين على الحجّة في الأخبار كثيرا، كما سيوافيك بيانه في أخبار الاستصحاب، و المفروض أنّه قامت الحجّة في أطراف العلم على لزوم الاجتناب، على أنّ المنصرف أو الظاهر من قوله: «ما لا يعلمون»، كونه غير معلوم من رأس بمعنى المجهول المطلق، لا ما علم و شكّ في انطباق المعلوم على هذا و هذا).
أقول: لو كان الملاك هو هذا الذي ذكره، فلا فرق في عدم الشمول من جهة وجود الحجّة بين المحصورة و غيرها، مع أنّ الثاني قد تسالم عليه الأصحاب بإجراء البراءة، و عدم وجوب الاجتناب، مع وجود العلم فيه أيضا.
اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّه و إن كان مقتضى الدليل فيه كذلك، إلّا أنّه خارج بواسطة دليل آخر مثل دليل العسر و الحرج و اختلال النظام و غيرهما، الذي لم يكن شيئا منهما في المحصورة.