لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٢ - نظرية المحقق الخوئي حول جريان الأصول في الأطراف
و جعل الشكّ كالعدم في عالم التشريع، فإنّ الظاهر من قوله ٧ في أخبار الاستصحاب: «لا تنقض اليقين بالشكّ» هو البناء العملي على بقاء المتيقّن، و تنزيل حال الشكّ منزلة حال التبيّن و الإحراز على ما سيأتي توضيحه في محلّه، و هذا المعنى من الحكم الظاهري في الشبهات البدويّة الغير المقرونة بالعلم الإجمالي يمكن جعله، و كذا المقرونة بالعلم الإجمالي، لكن بالنسبة إلى بعض الأطراف.
و أمّا بالنسبة إلى جميع الأطراف فلا يمكن مثل هذا الجعل، للعلم بانتقاض الحالة السابقة في بعض الأطراف، و انقلاب الإحراز السابق الذي كان في جميع الأطراف إلى إحراز آخر يضادّه، و معه كيف يمكن الحكم ببقاء الإحراز السابق في جميع الأطراف و لو تعبّدا؟! فإنّ الإحراز التعبّدي لا يجتمع مع الإحراز الوجداني بالخلاف.
إلى أن قال: فالذي لا يمكن هو الجمع بين الحكمين، و جعل الاستصحابين معا، و هذا من غير فرق بين أن يلزم من جريان الاستصحابين مخالفة علميّة كالمثال، و بين أن لا يلزم من جريانها مخالفة علميّة كما إذا كان الإناءان مقطوعي النجاسة سابقا، و علم بطهارة أحدهما لا حقا، فإنّه لا يلزم من استصحاب نجاسة كلّ منهما مخالفة علميّة؛ لأنّ العلم بطهارة أحدهما لا يقتضي تكليفا ليلزم من جريانها مخالفة عمليّة، لما عرفت من عدم إمكان الحكم ببقاء المستصحبين مع العلم بانتفاض أحدهما، و هذا يرجع إلى عدم إمكان الجعل ثبوتا و لا دخل للمخالفة العمليّة و عدمها في ذلك.
إلى أن قال: و أمّا الاصول الغير التنزيليّة كأصالة الطهارة و البراءة و الحلّ و نحو ذلك فلا مانع من جريانها في أطراف العلم الإجمالي، إلّا أن يستلزم المخالفة