لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٠ - قاعدة الاشتغال
بحصول الامتثال في أحدهما، مثل ما إذا علمنا إجمالا ببطلان إحدى الصلاتين بعد الإتيان بهما، فإن قلنا بجريان الاصول النافية في جميع أطراف العلم الإجمالي، أو في بعضها، لم يكن مانع من جريان قاعدة الفراغ في كلتا الصلاتين أو في إحداهما. و الظاهر عدم الوج في اختصاص النزاع بالاصول الجارية عند الشكّ في أصل التكليف دون الجارية في مرحلة الامتثال.
أقول: بعد الوقوف على هذه الامور الثلاثة، ينبغي العودة إلى أصل المطلب، و هو أنّ العلم الإجمالي في الفردين المتباينين، هل:
يمكن أن يكون مانعا عن جريان الاصول المرخّصة في أطرافه كلّا أو بعضا مطلقا؟
أم لا يكون مانعا أصلا مطلقا؟
أو يفصّل تارة بالمانعيّة إن كان التكليف فيه فعليّا، و إلّا فلا؟
أو التفصيل من جهة عدم وجوب الموافقة القطعيّة بخلاف الحرمة في المخالفة القطعيّة؟ وجوه و أقوال.
فلا بأس بذكر الأقوال حتّى يتّضح حقيقة الحال، و نتعرّض أوّلا إلى حكم حرمة المخالفة القطعيّة من حيث الثبوت، ثمّ الإثبات، فنقول:
قال المحقّق الخراساني: (لا يخفى أنّ التكليف المعلوم بينهما مطلقا، و لو كانا فعل أمر و ترك آخر إن كان فعليّا من جميع الجهات، بأن يكون واجدا لما هو العلّة التامّة للبعث أو الزجر الفعلي مع ما هو الإجمال و التردّد و الاحتمال، فلا محيص عن تنجّزه، و صحّة العقوبة على مخالفته، و حينئذ لا محالة يكون ما دلّ بعمومه