منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٦ - المعنى
لاستشرى[١] فيه اللّجاج و طال فيه النّجوى و قد بلغ الحقّ مفطمه و ليس لنا معك رأى.
فقام الاشعث بن قيس مغضبا و قال: يا أمير المؤمنين انالك اليوم على ما كنّا عليه أمس و ليس آخر أمرنا كأوّله و ما من القوم أحد أحنى على أهل العراق و لا أوتر لأهل الشّام منّى فأجب القوم إلى كتاب اللّه عزّ و جل فانّك أحقّ به منهم و قد أحبّ النّاس البقاء و كرهوا القتال فقال عليّ ٧ هذا أمر ننظر فيه فنادى النّاس من كلّ جانب الموادعة، فقال عليّ ٧ أيّها النّاس إنّي أحقّ من أجاب إلى كتاب اللّه و لكن معاوية و عمرو بن العاص و ابن أبي معيط و ابن أبي سرج و ابن مسلة ليسوا بأصحاب دين و لا قرآن إني أعرف بهم منكم صحبتهم صغارا و رجالا فكانوا شرّ صغار و شرّ رجال و يحكم إنها كلمة حقّ يراد بها باطل إنهم ما رفعوها إنهم يعرفونها و لا يعملون و لكنها الخديعة و الوهن و المكيدة أعيروني سواعدكم و جماجمكم ساعة واحدة فقد بلغ الحقّ مقطعه و لم يبق إلّا ان يقطع دابر الذين ظلموا فجائه من أصحابه زهاء عشرين ألفا مقنعين في الحديد شاكي سيوفهم على عواتقهم و قد اسودت جباههم من السجود يتقدّمهم مسعر بن فدكى و زيد بن حصين و عصابة من القراء الذين صاروا خوارج من بعد فنادوه باسمه لا بامرة المؤمنين: يا عليّ أجب القوم إلى كتاب اللّه اذ دعيت إليه و إلّا قتلناك كما قتلنا ابن عفان فو اللّه لنفعلنّها إن لم تجبه فقال لهم و يحكم أنا أوّل من دعا إلى كتاب اللّه و أوّل من أجاب إليه و ليس يحلّ لي و لا يسعني في ديني أن ادعى إلى كتاب اللّه فلا أقبله إنّي إنما أقاتلهم ليدينوا بحكم القرآن فانهم قد عصوا اللّه فيما أمرهم و نقضوا عهده و نبذوا كتابه، و لكني قد
[١] و شرى الشر بينهم كهنى استطار و البرق لمع كاشرى و زيد غضب و لجّ كاستشرى و منه الشراة للخوارج ق