منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٧ - الثاني
و لم يرخّص رسول اللّه تقصير الركعتين اللتين ضمّهما إلى ما فرض اللّه بل ألزمهم ذلك إلزاما واجبا لم يرخّص لأحد في شيء من ذلك إلّا للمسافر، و ليس لأحد أن يرخّص ما لم يرخّصه رسول اللّه ٦ فوافق أمر رسول اللّه أمر اللّه عزّ و جلّ، و نهيه نهى اللّه عزّ و جلّ، و وجب على العباد التسليم له كالتسليم للّه تبارك و تعالى و في الكافي أيضا عن عبد اللّه بن سليمان العامرى عن أبي جعفر ٧ قال: لما عرج برسول اللّه ٦ نزل بالصلاة عشر ركعات ركعتين ركعتين، فلما ولد الحسن و الحسين زاد رسول اللّه سبع ركعات شكرا للّه فأجاز اللّه له ذلك و ترك الفجر لم يزد فيها لضيق وقتها، لأنّه يحضرها ملائكة اللّيل و ملائكة النّهار، فلمّا أمره اللّه تعالى بالتقصير في السّفر وضع عن امّته ستّ ركعات و ترك المغرب لم ينقص منها شيئا و في البحار من كتاب الاختصاص باسناده عن جابر بن يزيد، قال تلوت على أبي جعفر ٧ هذه الآية من قول اللّه:
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ فقال إنّ رسول اللّه ٦ حرص أن يكون علىّ وليّ الأمر من بعده فذلك الّذي عنى اللّه لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ و كيف لا يكون له من الأمر شيء و قد فوّض اللّه إليه فقال: ما أحلّ النّبيّ فهو حلال و ما حرّم النّبيّ فهو حرام و فيه أيضا من بصائر الدّرجات باسناده عن محمّد بن الحسن الميثمي، عن أبيه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: إنّ اللّه أدّب رسوله حتّى قوّمه على ما أراد ثمّ فوض إليه فقال:
ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فما فوّض اللّه إلى رسوله فقد فوّض إلينا، و رواه في الكافي أيضا مثله و في البحار من البصاير أيضا عن أديم بن الحرّ، قال اديم: سأله موسى بن اشيم يعنى أبا عبد اللّه ٧ عن آية من كتاب اللّه فخبّره بها، و لم يبرح حتّى دخل رجل