منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٦٦ - الثاني
المجلسي في جملة من كتبه و غيرهم فممّا يدلّ على ذلك رواية ياسر الخادم الّتي أسلفناها و ما رواه في الكافي عن فضيل بن يسار قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول لبعض أصحاب قيس الماصر: إنّ اللّه عزّ و جلّ أدّب نبيّه فأحسن أدبه، فلمّا أكمل له الأدب قال:
وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ثم فوّض إليه أمر الدّين و الامّة ليسوس عباده فقال:
وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا و إنّ رسول اللّه كان مسدّدا موفّقا مؤيّدا بروح القدس لا يذلّ «يزلّ ظ» و لا يخطى شيء ممّا يسوس به الخلق، فتأدّب بآداب اللّه ثمّ إنّ اللّه عزّ و جلّ فرض الصّلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات، فأضاف رسول اللّه ٦ إلى الركعتين ركعتين و إلى المغرب ركعة، فصارت عديل الفريضة لا يجوز تركهنّ إلّا في سفر، و أفرد الرّكعة في المغرب فتركها قائمة في السّفر و الحضر، فأجاز اللّه له ذلك كلّه فصارت الفريضة سبع عشر ركعة.
ثمّ سنّ رسول اللّه ٦ النّوافل أربعا و ثلاثين ركعة مثلي الفريضة فأجاز اللّه له ذلك، و الفريضة و النافلة احدى و خمسون ركعة، منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدّ بركعة مكان الوتر، و فرض اللّه في السّنة صوم شهر رمضان و سنّ رسول اللّه صوم شعبان و ثلاثة أيّام في كل شهر مثلي الفريضة فأجاز اللّه له ذلك و حرّم اللّه الخمر بعينها و حرّم رسول اللّه المسكر من كلّ شراب فأجاز اللّه ذلك و عاف رسول اللّه أشياء و كرهها لم ينه عنها نهى حرام إنما نهى عنها نهى إعافة و كراهة، ثمّ رخّص فيها فصار الاخذ برخصته واجبا على العباد كوجوب ما يأخذون بنهيه و عزايمه و لم يرخّص لهم رسول اللّه فيما نهيهم عنه نهى حرام، و لا فيما أمر به أمر فرض لازم فكثير المسكر من الأشربة نهيهم عنه نهى حرام