منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٣ - تنبيه و تحقيق
أفضل؟ فقال ٧ الدّعاء أفضل أما سمعت قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ قالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ هى[١] و اللّه العبادة هي و اللّه أفضل أ ليست هي العبادة هي و اللّه العبادة، أ ليست هي أشدّ هن هي و اللّه أشدّ هنّ هي و اللّه أشدّهنّ و عن يعقوب بن شعيب قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: إنّ اللّه أوحى إلى آدم إنّي سأجمع لك الكلام في أربع كلمات، قال: يا ربّ و ما هنّ؟ قال: واحدة لي، واحدة لك، واحدة فيما بيني و بينك، واحدة بينك و بين النّاس، فقال آدم: بيّنهنّ لي يا ربّ، فقال اللّه تعالى: أمّا التي لي فتعبدني و لا تشرك بي شيئا، و أمّا التي لك فاجزيك بعملك أحوج ما تكون إليه، و أمّا التي بيني و بينك فعليك الدّعاء و عليّ الاجابة و أمّا التي بينك و بين النّاس فترضى للنّاس ما ترضى لنفسك و من كتاب الدّعاء لمحمّد بن حسن الصّفار في حديث مرفوع قال: قال رسول اللّه ٦: يدخل الجنّة رجلان كانا يعملان عملا واحدا فيرى أحدهما صاحبه فوقه فيقول: يا ربّ بما أعطيته و كان عملنا واحدا، فيقول اللّه تبارك و تعالى سألني و لم تسألني ثمّ قال: اسألوا اللّه و اجزلوا فانّه لا يتعاظمه شيء و منه أيضا برواية مرفوعة قال: قال النبيّ ٦ ليسألنّ اللّه أو ليقضينّ عليكم إنّ للّه عبادا يعملون فيعطيهم و آخرين يسألونه صادقين فيعطيهم ثمّ يجمعهم في الجنّة فيقول الذين عملوا ربّنا عملنا فأعطيتنا فبما اعطيت هؤلاء، فيقول: عبادي اعطيتكم اجوركم و لم ألتكم من أعمالكم شيئا و سألني هؤلاء فأعطيتهم و هو فضلي اوتيه من أشاء و عن الصّادق ٧ قال لميسر بن عبد العزيز: يا ميسرادع اللّه و لا تقل إنّ الأمر قد فرغ منه إنّ عند اللّه منزلة لا تنال إلّا بمسألة، و لو أنّ عبدا سدّ فاه و لم يسأل لم
[١] اى الدعاء و التانيث باعتبار الخبر أعنى العبادة أو كانه داخل في الحكم بكونه عبادة و اللام في العبادة للعهد اى المراء يقول عبادتي اى العبادة المعهودة اى الدّعاء و اللّه أعلم.