منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦١ - تنبيه و تحقيق
فتتغيّر أبداننا بحسب ما تقتضيه أحوال نفوسنا و تخييلاتها و قد يمكن أن تؤثر النّفس في غير بدنها كما تؤثّر في بدنها، و قد تؤثّر في نفس غيرها و قد يسجيب اللّه لتلك النّفس إذا دعت فيما تدعو فيه إذا كانت الغاية التي تطلبها بالدّعاء نافعة بحسب نظام الكلّ.
و من السنة أخبار فوق حدّ الاحصاء و لتقصر على بعض ما رواه في عدّة الدّاعي فعن حنّان بن سدير قال: قلت لأبي جعفر ٧: أيّ العبادة أفضل؟ فقال ٧:
ما شيء أحبّ إلى اللّه من أن يسأل و يطلب ما عنده، و ما أحد أبغض إلى اللّه ممّن يستكبر عن عبادته و لا يسأله ما عنده و عن زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول:
إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ قال: هو الدّعاء و أفضل العبادة الدّعاء، قلت:
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ قال: الأوّاه هو الدّعاء.
و عن ابن القداح عن أبي عبد اللّه ٧ قال: أمير المؤمنين ٧: أحبّ الأعمال إلى اللّه في الأرض الدّعاء، و أفضل العبادة العفاف، و كان أمير المؤمنين ٧ رجلا دعّاء.
و عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن رجل، عن أبي عبد اللّه ٧ الدّعاء هو العبادة التي قال اللّه:
إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ و لا تقل إِنّ الأمر قد فرغ منه.
و عن عبد اللّه بن ميمون القداح، عن أبي عبد اللّه ٧ الدّعاء كهف الاجابة كما أنّ السّحاب كهف المطر و عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد اللّه ٧: هل تعرفون طول البلاء من