منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣ - تكملة
رسول اللّه فأنا أوّل من آمن به و صدّقه و نصره، كلّا و لكنّها لهجة[١] خدعة كنتم عنها أغنياء.
و الذى فلق الحبّة و برء النّسمة لتعلمنّ نبأها بعد حين، و ذلك إذا صيّرها، اليكم جهلكم لا ينفعكم عندها علمكم، فقبحا لكم يا أشباح الرّجال و لا رجال و حلوم الأطفال و عقول ربّات الحجال، أما و اللّه أيّها الشّاهدة أبدانهم، الغائبة عنهم عقولهم، المختلفة أهوائهم، ما أعزّ اللّه نصر من دعاكم، و لا استراح قلب من قاساكم، و لا قرّت عين من أراكم، كلامكم يوهن الصمّ الصّلاب، و فعلكم يطمع فيكم عدوّكم المرتاب.
يا ويحكم أىّ دار بعد داركم تمنعون، و مع أىّ إمام بعدي تقاتلون، المغرور و اللّه من غرر تموه، و من فاز بكم فاز بالسّهم الأخيب، أصبحت لا أطمع في نصرتكم و لا اصدّق قولكم، فرّق اللّه بيني و بينكم، و أعقبني ربّكم من هو خير لي منكم، و أعقبكم من هو شرّ لكم منّي.
إمامكم يطيع اللّه و أنتم تعصونه، و إمام أهل الشّام يعصى اللّه و هم يطيعونه، و اللّه لوددت إنّ معاوية صارفنى بكم صرف الدّينار بالدّرهم فأخذ منّي عشرة منكم و أعطانى واحدا منهم، و اللّه لوددت انّى لم أعرفكم و لم تعرفونى، فانّه معرفة جرّت ندما، لقد وريتم[٢] صدرى غيظا و أفسدتم علىّ أمرى بالخذلان و العصيان، حتى لقد قالت قريش إنّ عليّا رجل شجاع لكن لا علم له بالحرب.
للّه درّهم هل كان فيهم أطول لها مراسا منّى، و أشدّ لها مقاساة، لقد نهضت فيها و ما بلغت العشرين ثمّ ها أنا ذا قد ذرفت على السّتين و لكن لا أمر
[١] اى اذا قلت لكم ساظفر على الخصم انشاء اللّه فليس هذا من الكذب بل هو من مصالح الحرب و كذا اشباهه من مصالح و غيره و يحتمل ارجاع ضمير و لكنها الى ما ذكره من نسبته الى الكذب خصوصا على نسخة اغنيا بالنون اى ما ذكرتم لهجة خدعتم فيها من الشيطان و لم يكن لكم حاجة الى ذكرها بحار.
[٢] ورى القيح جوفه يريه وريا اكله و الاسم الورى بالتحريك بحار.