منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٦ - تكملة و تبصرة
قال: و سمع عبيد اللّه بن أبي رافع عبد اللّه بن الزبير يقول لأبيه و طلحة و مروان و سعيد ما خفى علينا أمس من كلام عليّ ٧ ما يريد، فقال سعيد بن العاص و التفت إلى زيد بن ثابت: إيّاك أعني و اسمعي يا جارة.
فقال عبيد اللّه بن أبي رافع لسعيد و عبد اللّه بن الزبير: إنّ اللّه يقول فى كتابه وَ لكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ.
ثمّ إنّ عبيد اللّه بن أبى رافع أخبر عليا ٧ بذلك فقال ٧ إن بقيت و سلمت لهم لاقيمنّهم على المحجّة البيضاء و الطريق الواضح، قاتل اللّه بنى العاص لقد عرف من كلامي و نظرى إليه امس أنّي اريده و أصحابه ممّن هلك فيمن هلك.
قال: فبينا الناس في المسجد بعد الصّبح إذ طلع الزبير و طلحة فجلسا ناحية عن علىّ ٧ ثمّ طلع مروان و سعيد و عبد اللّه بن الزبير فجلسوا إليهما، ثمّ جاء قوم من قريش فانضمّوا إليهم فتحدّثوا نجيا ساعة.
ثمّ قام الوليد بن عقبة بن أبي معط فجاء إلى عليّ ٧ فقال: يا أبا الحسن قد و ترتنا جميعا أمّا أنا فقتلت أبي يوم بدر صبرا و خذلت أخى يوم الدار بالأمس، و أمّا سعيد فقتلت أباه يوم بدر فى الحرب و كان ثور قريش، و أما مروان فسخفت أباه عند عثمان إذ ضمّه إليه و نحن اخوتك و نظراؤك من بنى عبد مناف، و نحن نبايعك اليوم على أن تضع عنّا ما أصبناه من المال في أيّام عثمان، و أن تقتل قتلته و أنا إن خفناك تركنا و التحقنا بالشام.
فقال ٧: أما ما ذكرتم من وترى إياكم فالحقّ وتركم، و أما وضعى عنكم ما أصبتم فليس لى أن أضع حقّ اللّه عنكم و لا عن غيركم، و أما قتلى قتلة عثمان فلو لزمني قتلهم اليوم لقتلتهم أمس و لكن لكم علىّ إن خفتمونى أن اؤمنكم و إن خفتكم أن اسيركم فقام الوليد إلى أصحابه فحدّثهم و افترقوا على إظهار العداوة و إشاعة الخلاف فلمّا ظهر ذلك من أمرهم قال عمار بن ياسر لأصحابه: قوموا بنا إلى هؤلاء النفر من إخوانكم فانه قد بلغنا عنهم و رأينا منهم ما نكره من خلاف و طعن على إمامهم و قد دخل أهل الجفا بينهم و بين الزّبير، و الاعسر العاق يعني طلحة.
فقام أبو الهيثم و عمّار و أبو أيّوب و سهل بن حنيف و جماعة معهم على عليّ