منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٩ - اللغة
قال السّيّد ;: و قد مضى شيء من هذا الكلام فيما تقدّم بخلاف هذه الرّواية أقول: الأشبه أن يكون مراده به ما تقدّم في الخطبة الرّابعة و الثّمانين.
اللغة
(جهاز) المسافر ما يحتاج إليه في قطع المسافة و هو بالفتح و به قرء السّبعة في قوله تعالى فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ و الكسر لغة قليلة، و جهاز العروس و الميّت باللغتين أيضا ما يحتاجان إليه و جهّزته تجهيزا هيّأت جهازه فتجهّزو (العرجة) بالضمّ الاقامة من عرّج تعريجا و تعرّج تعرّجا أى أقام و حبس المطيّة على المنزل و (عقبة كئود) ككفور و كأداء أى صعبة شاقّة من تكأدّني الأمر شقّ علىّ و (هاله) الأمر هولا أفزعه، و الهول المخافة و الجمع أهوال و هول هائل و مهول كمصون تاكيد و (الملاحظ) جمع الملحظ مصدر ميميّ بمعنى اللحظ يقال لحظه و إليه لحظا من باب منع و لحظانا بالتّحريك نظر بمؤخّر عينيه قال الشّاعر:
|
و أسرار الملاحظ أين تخفى |
و قد يقرأ بذي اللّحظ الظّنون |
|
قال الفيروزآبادي: اللّحظ أشدّ التفاتا من الشّرز و (دئب) في الأمر دئبا جدّ و تعب، و في بعض النسخ دانية بدل دائبة من الدنوّ بمعنى القرب و (المخلب) من السّباع كالظّفر من غيرها و (نشب) نشبا من باب تعب علق و (المعضلات) الشّدايد من أعضل به الأمر اشتدّ.
و في نسخة الشارح المعتزلي مضلعات المحذور و فسّرها بالخطوب التي تضلع أى تجعل الانسان ضلعا أى معوجا.
أقول: لعلّه أخذه من ضلع السيف ضلعا من باب فرح اعوجّ، و لا قيمنّ ضلعك بالتحريك و بالسكون أيضا و هو الاعوجاج خلقة و لكن الأظهر أن يكون مأخوذا من أضلعه الدّين أثقله حتى يميل صاحبه عن الاستواء و حمل مضلع وزان محسن أى ثقيل و ان كان مرجعه أيضا إلى الأول.
و روى مظلعات المحذور بالظاء المشالة، قال الشارح المعتزلي: أراد الامور التي تجعل الانسان ظالعا أى يغمر في مشيه لثقلها عليه و الماضي ظلع بالفتح يظلع