منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٠ - الاعراب
و من كلام له ٧ و هو المأتان و الثاني من المختار فى باب الخطب
و رواه في الارشاد و في البحار من أمالي الصّدوق بتفاوت يسير مع زيادة حسبما تعرفه في التكملة الاتية إنشاء اللّه.
أيّها النّاس إنّما الدّنيا دار مجاز، و الاخرة دار قرار، فخذوا من ممرّكم لمقرّكم، و لا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم و أخرجوا من الدّنيا قلوبكم من قبل أن تخرج منها أبدانكم، ففيها اختبرتم، و لغيرها خلقتم، إنّ المرء إذا هلك قال النّاس ما ترك، و قالت الملائكة ما قدّم، للّه آباءكم فقدّموا بعضا يكن لكم، و لا تخلّفوا كلّا فيكون عليكم.
اللغة
(المجاز) مصدر ميميّ من جاز المكان يجوزه جوزا و جوازا إذا سار فيه و عبره و (القرار) اسم من قرّ الشيء قرّا من باب ضرب استقرّ بالمكان و (لا تخلّفوا كلّا) مضارع خلّف الرّجل الشيء بالتّشديد تركه بعده.
الاعراب
من في قوله: من ممرّكم نشوية كنايه و قوله: للّه آباءكم، جملة اسميّة تستعمل في مقام التعجّب و الاستعظام كقولهم: للّه أبوك و للّه درّك و تسمّى هذه اللّام بلام التّعجب.