منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥ - تكملة
عن قاتله، فيأمر اللّه تعالى عنقا من النار فتخرج من جهنّم، فتلتقط قتلة الحسين بن عليّ صلوات اللّه و سلامه عليهما كما يلتقط الطّير الحبّ، ثمّ يعود العنق بهم إلى النّار، فيعذّبون فيها بأنواع العذاب.
ثمّ تركب فاطمة سلام اللّه عليها نجيبها حتّى تدخل الجنّة و معها الملائكة المشيّعون لها و ذرّيتها بين يديها و أولياؤهم من النّاس عن يمينها و شمالها.
أقول: و لقد أجاد من قال مضمنا لمضمون هذه الأخبار:
|
كأنّني بالبتول الطّهر واقفة |
في الحشر تشكو إلى الرّحمن باريها |
|
|
تأتي و قد ضمخت ثوب الحسين دما |
فيض النحور البحارى ويل مجريها |
|
|
تدعو ألا أين مسمومي و يا أسفا |
على ذبيحى و اسرى من ذراريها |
|
|
تقول و احزني بل آه وا حسني |
هذا حسيني قتيل في فيا فيها |
|
|
هذا حسيني رضيض الجسم منجدلا |
تسفى على جسمه العارى سوا فيها |
|
|
آه على جثث بالطف قد قطعت |
رؤوسها و هجير السّيف يصليها |
|
|
آه على جثث فيها القنى لعبت |
و اركضت ماضيات في تراقيها |
|
|
يا فتية ذبحت في كربلا و ثوت |
على الوجوه عرايا فى صحاريها |
|
|
بنتم فبان لكم سلوان فاطمة |
و لا عج الوجد بالوجدان يشجيها |
|
ألا لعنة اللّه على القوم الظالمين، و سيعلم الذين ظلموا آل محمّد صلى اللّه عليه و عليهم حقّهم أىّ منقلب ينقلبون.
تكملة
قد أشرنا إلى أنّ هذا الكلام مروىّ في عدّة من اصول معتمدة على اختلاف و زيادة أحببت رواية ما فيها على مجرى عادتنا فأقول:
روى ثقة الاسلام محمّد بن يعقوب الكليني عن أحمد بن مهران و عن أحمد بن إدريس عن محمّد بن عبد الجبّار الشّيباني قال: حدّثني القاسم بن محمّد الرّازى قال:
حدّثني عليّ بن محمّد الهرمزاني عن أبي عبد اللّه الحسين بن عليّ ٨ قال:
لمّا قبضت فاطمة سلام اللّه عليها دفنها أمير المؤمنين ٧ سرّا و عفى على موضع