منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١١٦ - الترجمة
و فيه عن أبي هريرة قال:
خرج علينا رسول اللّه ٦ و معه حسن و حسين ٨ هذا على عاتقة و هذا على عاتقة و هو يلثم هذا مرّة و هذا مرّة حتّى انتهى إلينا، فقال له رجل: يا رسول اللّه إنّك تحبّهما فقال: من أحبّهما فقد أحبّني و من أبغضهما فقد أبغضني.
أقول: هذه الأخبار أنموذج من مناقب أخبار السّبطين سلام اللّه عليهما و على جدّهما و أبيهما و امّهما و ظهر منها كيفيّة عناية اللّه تعالى و عناية رسوله ٦ و إكرامهما فى حقّهما كما ظهر فرط محبّة الرّسول ٦ و محبّة أمير المؤمنين إيّاهما إلى مرتبة يودّ رسول اللّه ٦ أن يقاسمهما حياته كما مرّ في آخر روايات البحار و يرضى أمير المؤمنين ٧ بأن يخوض بنفسه الشّريف في غمرات الحرب و يضنّ بهما ذلك حذرا من انقطاع نسل رسول اللّه ٦ حسبما مرّ في هذا الكلام الّذي نحن في شرحه.
فلعن اللّه امة بلغوا الغاية في العصيان، و وصلوا إلى النّهاية في إرضاء الشيطان و أقدموا على أمر عظيم من إسخاط الرّحمن، كيف سعوا في إطفاء نور اللّه و جدّوا في قطع نسل رسول اللّه ٦، و بدّلوا ما وصّاهم اللّه به من مودّة القربي بالعداوة و البغضاء، و ما أوصاهم به رسول اللّه ٦ من محبّة العترة بالشقاوة و الشقاء.
فشوها لتلك الوجوه الّتي شوّهها الكفر و الفسوق و العصيان، و سوأة لهذه الامّة الّتي لم تبق شيئا من مراتب العداوة و العناد و الطغيان، فكيف لو شاهدهم النّبي ٦ مع ما أقدموا عليه في حقّ الال من سفك الدّماء و قتل الرجال و سبي الحريم و ذبح الأطفال، اولئك عليهم لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين و سيعلم الذين ظلموا أىّ منقلب ينقلبون.
الترجمة
از جمله كلام آن حضرتست در بعض أيّام جنگ صفين در حالتي كه ديد پسرش امام حسن ٧ را ميشتابد بسوى جنگ فرمود بأصحاب خود:
مالك شويد و ممانعت نمائيد بعوض من اين جوان را تا آنكه نشكند بنيه