منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٧٨ - المقام السابع - فى مطاعن الصوفية
و نقل كلام هؤلاء الأفاضل و الأعيان و ما أوردوه من الأخبار في ذلك الباب موجب لتطويل المقال، و أكتب إنشاء اللّه كتابا مستقلا في ذلك.
فان كنت معتقدا بيوم الدّين فأعد حجّتك لغدك حتّى يكون لك جواب صحيح و عذر مقبول إذا احتجّ اللّه سبحانه و تعالى عليك.
و ما أدرى بعد ورود الأخبار الصحيحة الصّريحة من أهل بيت الرّسالة : و شهادة هؤلاء الأعاظم و الأجلّة من علماء الشيعة على بطلان طريقة هذه الطائفة بأىّ عذر تعتذر عند اللّه سبحانه في متابعتهم.
أ فتقول: كنت تابعا للحسن البصرى الّذى قد وردت أحاديث عديدة في لعنه؟
أو تابعا لسفيان الثّورى المعلن بعداوة الصّادق ٧ و المعارض له دائما؟
أو تابعا لأبي حامد الغزالي النّاصب يقينا الّذى كان يقول في كتبه بالمعني الّذى كان علىّ إماما أنا أيضا إمام؟ و يقول: اللّاعن على يزيد لعنه اللّه مذنب، و كتب كتبا فى اللّعن و الرّد على الشيعة مثل كتاب المنقذ من الضّلال و غيره.
أو تابعا لأخيه الملعون أحمد الغزالي الّذى كان يقول: إنّ الشّيطان من أكابر أولياء اللّه؟
أو متشفعا بالملا الرّومى الّذى يقول: إنّ أمير المؤمنين يشفع لابن ملجم المرادى عليه اللعنة و العذاب و يدخله الجنّة و كان ٧ يقول له: لم يكن لك ذنب و إنّما كان المقدّر ذلك و كنت مجبورا فى هذا العمل يعنى قتله ٧، و ليست صفحة من صفحات المثنوى إلّا مشعرة بالجبر أو وحدة الوجود أو سقوط العبادات أو غيرها من العقائد الفاسدة، و كما هو المشهور بين أتباعه و تلقوه منه بالقبول: أنّ الدّفّ و الطنبور و المزمار من جملة العبادات.
أو كنت ملتجئا بمحيى الدّين الملعون الّذى سمعت سابقا خرافاته و فضايحه و كان يقول: إنّ جماعة من أولياء اللّه يرون الرّفضة على صورة الخنزير، و يقول:
رأيت في المعراج درجة علىّ أسفل من درجة أبى بكر و عمر و عثمان، و رأيت أبا بكر فى العرش، فلمّا رجعت قلت لعلىّ كيف كنت تدّعى فى الدّنيا أنّك أفضل من