منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٥ - تكميل
اللّه و رسوله.
فقد تحصّل ممّا ذكرنا أنّه حصل لهما ٨ من النّسب ما لم يحصل لغيرهما فانّهما ابنا رسول اللّه ٦ و سبطاه و ولداه و ذرّيتاه و سيّدا شباب أهل الجنّة، فجدّهما رسول ربّ العالمين، و أبوهما أمير المؤمنين، و امّهما سيّدة نساء العالمين و هذا هو النّسب الذي تتضائل عنده الأنساب، و الشّرف الذى اسجل بصحّته الاثر و الكتاب.
|
نسب كأنّ عليه من شمس الضحى |
نورا و من فلق الصباح عمودا |
|
فهما ٨ دوحتا النّبوة التّي طابت فرعا و أصلا، و شعبتا الفتوّة التي سمت رفعة و نبلا، و إنسانا عيني السّيادة و الفخار، و سليلا الشّرف الذى أظهر الخيلاء في مضر و نزار، قد اكتنفهما العزّ و الشّرف، فما له عنهما منصرف، و أحاط بهما المجد من طرفيهما، و تصوّرا من الجلالة فكادت أن تقطر من عطفيهما، و تكوّنا من الاريحية فهى تلوح على شمائلهما، تبدو كما يبدو النّهار على مخائلهما، وفاقا في طيب الاعراق و طهارة الاخلاق رتبة الأواخر و الأوائل، فعلت سماء فضلهما حتّى قيل: أين الثريا من يد المتناول، نسبهما يتّصل بمحمد ٦ من قبل الامّ بغير فصل، و من قبل الأب يجتمع في عبد المطلب فأعجب لطيب فرع و ذكاء أصل.
|
أنتم ذوو النسب القصير و طولكم |
باد على الكبراء و الأشراف |
|
|
الخمر إن قيل ابنة العنب اكتفت |
بأب من الألقاب و الأوصاف |
|
تكميل
قد تقدّم في شرح الخطبة المأة و السادسة و التسعين و بعض الخطب المتضمّنة لذكر النبيّ جملة من مناقبه ٦، و تقدّم في غير موضع من تضاعيف الشرح فصل واف من مناقب أمير المؤمنين ٧ و كراماته و فضائله، و في شرح المختار الواحد و المأتين جملة من مناقب الصدّيقة الكبرى سيدة النساء سلام اللّه عليها فأحببت أن أذكر هنا شطرا من مناقب الامامين الهمامين السبطين الزّكيين أبي محمّد الحسن و أبي عبد اللّه الحسين ٨ تيمّنا بذكر فضايل جميع الخمسة من آل العباء عليهم التحية و الثناء، راجيا بذلك مزيد الأجر و الذخر يوم الجزاء،