منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤ - المعنى
رمى قلّي بالكسر و القصر و مقلية ابغضه فأنا قال و (سئم) الشيء ساما و سأما و سامة ملّ منه فهو سؤم و سئم و (أقام) بالبلد إقامة اتّخذه وطنا فهو مقيم.
الاعراب
قوله: إلّا أنّ لي استثناء منقطع، و موضع تعزّ بالنصب اسم أنّ و قدّم خبرها للتوسّع، و قوله، في ملحودة قبرك، إضافة الملحودة إلى القبر من إضافة الصّفة إلى الموصوف لا بيانيّة كما توهّم، و التّأنيث باعتبار الخطّة و الحفرة، مجاز عقلي و قوله: و أمّا ليلى فمسهّد، من المجاز العقلي من باب الاسناد إلى الزّمان كما في قول الشاعر رحمه اللّه:
|
و بات و باتت له ليلة |
كليلة ذى العائر الأرمد |
|
و قوله: إلى أن يختار، ظرف لغو متعلّق بقوله مسهّد، و قوله: استخبرها الحال، قال الشّارح المعتزلي: أي عن الحال فحذف الجار، اه، و الأظهر أن يجعل الحال مفعولا به و الجار مخذوفا قبل الضّمير أي استخبر عنها الحال، و قوله: هذا و لم يطل العهد، خبر هذا محذوف على أنّه مبتدأ أو فاعل لفعل محذوف، و جملة و لم يطل في محلّ النّصب على الحال، و قوله: لا قال و لا سئم، صفة لمودّع.
المعنى
اعلم أنّ هذا الكلام كما قال السيّد ; قد روى عنه ٧ أنّه قاله عند دفن سيّدة النساء فاطمة الزهراء ٣ إظهارا للتّفجّع بمصابها و التّوجع من ألم فراقها كالمناجي به رسول اللّه ٦ عند قبره، و ينبغي قبل الشروع في شرح كلامه أن نذكر طرفا من الأخبار الواردة في تسميتها سلام اللّه عليها بفاطمة و في تلقّبها بسيّدة النساء و بالزّهراء.
أما تسميتها بفاطمة.
ففى البحار من العيون بالاسناد إلى دارم قال: حدّثنا عليّ بن موسى الرّضا و محمّد بن عليّ ٨ قالا: سمعنا المأمون يحدّث عن الرّشيد عن المهدى عن المنصور عن أبيه عن جدّه قال: قال ابن عبّاس لمعاوية: أ تدرى لم سمّيت فاطمة فاطمة؟ قال: لا، قال: لأنّها فطمت هى و شيعتها من النّار، سمعت رسول اللّه ٦ يقوله.