منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٥ - بيان
قوله «و لا تفيده الأدوات» أي لا ينتفع بها و لا يحتاج في صنعه إلى الاستفادة منها كما هو شأن المخلوق.
و قوله «سبق الأوقات كونه» إلى قوله «لا مشعر له» قد مضى تحقيق ذلك كلّه في شرح الخطبة المأة و الخامسة و الثمانين فليراجع ثمة.
و قوله «بتجهيره الجواهر عرف أن لا جوهر له» أي بتحقيق حقايقها و ايجاد مهيّاتها عرف أنّها ممكنة و كلّ ممكن محتاج إلى مبدء فمبدأ المبادى لا يكون حقيقة من هذه الحقائق.
و قوله «و بمضادّته بين الأشياء» إلى قوله «لا قرين له» قد تقدّم تحقيقه أيضا في شرح الخطبة المذكورة و لا حاجة إلى الاعادة و كذا تقدّم هناك معني قوله «ضادّ النّور بالظلّمة و الجلاية بالبهم» إلّا أنّ هناك و الوضوح بالبهمة، بدله.
و قوله «و الجسوء بالبلل» قال الفيروزآبادي: جسأ جسوء صلب و جسئت الأرض فهي مجسوءة من الجساء و هو الجلد الخشن و الماء الجامد و في الخطبة المذكوة:
و الجمود بالبلل، بدله.
و قوله «و الصّرد بالحرور» الصّرد بفتح الرّاء و سكونها البرد فارسيّ معرّب و الحرور بضمّ الحاء الحرارة و بفتحها الرّيح الحارّة.
و قوله «مؤلّف بين متعادياتها» إلى قوله «على مؤلّفها» قد تقدّم تحقيقه أيضا في شرح الخطبة المذكورة.
و قوله: «ذلك قوله عزّ و جلّ: وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ استشهاد لكون التّأليف و التّفريق، دالّين على الصّانع بالتّقريب الّذى قدّمناه في شرح الخطبة المذكورة و قال بعض المفسّرين: المراد بالشيء الجنس و أقلّ ما يكون تحت الجنس نوعان، فمن كلّ جنس نوعان كالجوهر فمنه المادّى و المجرّد، و من المادّى الجماد و النّامي و من النّامى النّبات و المدرك الصّامت و النّاطق، و كلّ ذلك دليل على أنّه واحد لا كثرة فيه و قيل: كلّ موجود دون اللّه ففيه زوجان اثنان:
كالمهيّة و الوجود، و الوجوب و الامكان، و المادّة و الصورة، و الجنس و الفصل،