منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤١٦
من أمير المؤمنين أبي حفص عمرو أبي الحسن رضي اللّه عنهما، و هما من رسول اللّه ٦.
و قال في موضع آخر منه: قال الشيخ العارف الربّاني أبو بكر الهوارا: رأيت النّبي ٦ في المنام و طلبت لبس الخرقة منه، فأشار صلوات اللّه و سلامه عليه إلى أبي بكر الصديق، فألبسنيها.
و في موضع آخر منه قال شيخ الاسلام أبو البيان الدّمشقي القرشي الشافعي لبستها من سيدنا رسول اللّه ٦ و من الخضر المعمّر ٧ و ذلك في اليقظة الّتي لا شكّ فيها و لا ريب عند أهل الايمان بالغيب.
قال: أقول: و لكن ليس هذا بأعجب من ساير ما يقوله فى ذلك الكتاب بلا شك و لا ارتياب مثل أنّه كتب فى مبحث السّلوك منه أنه قال أمير المؤمنين ٧ إنّ للّه تعالى شرابا إذا شربوا سكروا، و إذا سكروا طابوا، و إذا طابوا ذابوا، و إذا ذابوا خلصوا، و إذا خلصوا طلبوا، و إذا طلبوا وجدوا، و إذا وجدوا وصلوا، و إذا وصلوا اتّصلوا، و إذا اتّصلوا لا فرق بينهم و بين حبيبهم انتهى.
قال: أقول: جاء هذا الخبر من طريقنا معاشر الشيعة الاماميّة الموحّدة هكذا و فى شرح مختصر العضدى للحاجبى قال علىّ ٧: إذا شرب سكر، و إذا سكر هذى، و إذا هذى افترى، فارى عليه حدّ المفترى، انتهى.
و ممّا يضحك منه العبوس القمطرير أنّ الطبيب الجيلانى المدعوّ بالمؤمن ذكر فى رسالة الملعونة أنّ هذا الحديث مذكور فى كتاب صحيفة الرّضا ٧ و كتب فى مبحث الكشف منه أنه نقل أنّه ٧ قال: رأيت ربّى ليلة المعراج فى أحسن صورة فوضع يده بين كتفى فوجدت بردها بين ثديى فعلمت علوم الأولين و الاخرين[١] انتهى كلامه رفع مقامه.
[١] هذا الحديث من مجعولات العامة كما يشعر به ما نقله القيصرى فى الفصل السابع من ديباجة شرح الفصوص هكذا، عبد الرحمن بن عوف عن عايشة قالت قال رسول اللّه٦: رأيت ربّى تبارك و تعالى فى أحسن صورة، فقال: فيما يختصم الملاء الأعلى يا محمد؟ قلت: أنت أعلم أى ربّى مرّتين قال: فوضع اللّه كفّه بين كتفى فوجدت بردها بين ثدبى فعلمت ما فى السماوات و ما فى الأرض، ثمّ تلى هذه الاية:\i وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ\E، انتهى، منه.