منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨١ - المقام السابع - فى مطاعن الصوفية
نعم البدعات أحلى و ألذّ و العبادات ثقيلة على النّفس.
ألا ترى أنّه لو قال لهم خمسون من العلماء العدول: إنّه قد تواتر عن الصادق ٧ أنّه قال: من صلّى ليلة الجمعة صلاة جعفر غفر اللّه له ذنوبه مضافا إلى ما فيها من الفضايل الغير المتناهية لم يرغب إليها واحد من عشرة آلاف من النّاس؟
و أمّا إذا مرّوا ببقعة اجتمع فيها جماعة من الأجلاف و يصيحون يا ربّي يا ربّى، فيدخلون فى حلقتهم بتمام الميل و الرّغبة و يثبون و ثوبهم من أوّل الليل إلى الصباح.
فهلا تفكّر فى أنّه أىّ يوم كانت لك هذه الرّغبة و الاقبال على الخيرات؟ و لم لا تهتمّ بساير الخيرات مثل اهتمامك بها؟
فعليك بالانصاف إذا كان قد ورد من أهل بيت النّبوة : زهاء ألف حديث فى أعمال ليلة الجمعة و يومها و علّموك فيها الوفا من طرق العبوديّة و القربى فلا تعبأ بشىء منها أصلا بل تصرّف تمام تلك الليلة و اليوم فى عمل يحكمون جميع علماء زمانك بحرمته مضافا إلى اعترافك بأنّه لم يرد به نصّ.
فأىّ عذر لك في ذلك عند اللّه تعالى؟ و بأىّ جهة ترجو الثواب من اللّه؟ و أنت إذا أردت تعقيب صلاة مندوب شرعا تضمّ إليه بدعات عديدة أ بهذا تستحقّ الثواب أم بتركك الأوراد و الأذكار و الأدعيات و المناجاة المأثورة من أهل بيت الرّسالة سلام اللّه عليهم البالغة إلى مأئة ألف بيت؟ و باقبالك على قراءة الأوراد الفتحية الّتى جمعها جماعة من أهل السنة على معان غير مرتّبة و ألفاظ مغلوطة خالية من قواعد الأدبيّة.
أفهولاء الجهّال من العامّة العمياء كانوا أعرف بمناجاة الرّب المتعال و ذكره من قادة الدّين و أصفياء ربّ العالمين و أفصح فصحاء أهل الأرضين.؟
و قد كان الأنبياء و الرّسل يتمنّون متابعتهم و الدّخول في زمرة شيعتهم و أنت تستنكف عن اتباعهم و تقبل على تلك الأذكار المخترعة و تترنّم بقراءتها، و تضيف معصية الغناء إلى معصية البدعة.
و قد روى انّه جاء رجل إلى الصادق ٧ فقال له: اخترعت دعاء، فقال ٧