منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٥٣ - المقام السادس - فى منشا الكرامات و خوارق العادات الصادرة من هذه الطائفة
|
أطعت مطامعى فاستعبدتني |
و لو أنّي قنعت لكنت حرّا |
|
فقد علم بذلك كله أنّ الرّجل من أهل الغلوّ و الالحاد، و الحلول و الاتحاد فكيف يكون من أولياء أئمة الدّين سلام اللّه عليهم أجمعين، و لو كان من أهل الولاية لورد فيه منهم : ما يدلّ على مدحه و فضله و علوّ شأنه، لا ما يدلّ على لعنه و طعنه قال في روضات الجنّات: لو شئت زيادة بصيرة بأحوال و أباطيل الملاحدة من هذه الطايفة فعليك بمراجعة رسالة الشيخ الحرّ العاملي الموضوعة للتشنيع عليهم و تحذير أهل الاسلام من اتباعهم، و بيان جملة من قبايح أفعالهم، فانّها البالغة حدّ الكمال في هذا الباب، و كذلك كتاب مولينا محمّد طاهر القمي المعاصر له المشنع على المولي محسن الفيض الكاشي صاحب الوافي فى ميله إلى هذه الطايفة، بل المكفّر إياه من هذه الجهة، و رسالتي الشيخ علىّ بن الشيخ محمّد الشهيدى و المولى إسماعيل الخاجوئى بالعربية و الفارسيّة، في تخطئتهم و تنفير قلوب عوام الناس عنهم، و غير ذلك من تضاعيف مصنّفات الشيعة و أهل السنّة و الجماعة، فانّهم في الحقيقة مصداق قوله تعالى مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَ لا إِلى هؤُلاءِ و منكرون لأساس الشّريعة الغرّاء، أعاذنا اللّه و جميع المؤمنين و المؤمنات من متابعة أهوائهم و سلوك سبيلهم آمين ربّ العالمين.
المقام السادس- فى منشا الكرامات و خوارق العادات الصادرة من هذه الطائفة
كالإخبار عن المغيبات و استجابة الدعوات و تأثير الأنفاس و طيّ الأرض و نحوها، ممّا رويت عنهم و نسبت اليهم في كتبهم المدوّنة لهذا الغرض مثل كتاب تذكرة الأولياء و غيره فأقول و باللّه التّوفيق:
إنّ ظهور الكرامات من أولياء اللّه الجامعين بين مرتبتي العلم و العمل على اصطلاح المتشرّعة و بين الشريعة و الطريقة و الحقيقة و المعرفة