منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٧ - بيان
و رواه فى البحار أيضا من الاحتجاج مرسلا من قوله ٧: و كان المأمون لمّا أراد أن يستعمل الرّضا ٧ إلى آخر الخبر.
و من أمالى الشّيخ عن المفيد عن الحسن بن حمزة العلوى عن محمّد الحميري عن أبيه عن ابن عيسى عن مروك بن عبيد عن محمّد بن زيد الطوسى الطبري قال: سمعت الرّضا ٧ يتكلّم في توحيد اللّه فقال: أوّل عبادة اللّه معرفته إلى آخر الخطبة.
و من المجالس عن الحسن بن حمزة مثله بتغيير ما.
بيان
قال المحدّث العلامة المجلسيّ قد «مليّا» أى طويلا و «الانتفاض» شبه الارتعاد و الاقشعرار.
قوله «أوّل عبادة اللّه معرفته» نظير قول أمير المؤمنين ٧ في الخطبة الاولى: أوّل الدّين معرفته، أى أشرف عبادته و أقدمها زمانا و رتبة، لأنّ طاعة المعبود بعد معرفة نفس المعبود، و قال بعض المحقّقين: المراد بالعبادة هنا العبودية أن كون العبد عبدا، فانّه موقوف على معرفة المولى، و أصل المعرفة التوحيد إذ مع اثبات الشريك أو القول بتركّب الذّات، أو زيادة الصّفات يلزم القول بالامكان المنافى للوجوب، فالمشرك القائل بالتّعدد لم يعرف الواجب.
قوله «و نظام توحيد اللّه نفي الصّفات عنه» قد عرفت معناه في شرح الخطبة الاولى و نقول هنا إنّه ٧ استدلّ على نفى الصّفات الزائدة بقوله «لشهادة العقول» إلى قوله «من الحدث».
قال في البحار: و يمكن تقريره بوجوه:
الأوّل أن يكون إشارة إلى دليلين:
الأوّل أن كلّ صفة و موصوف لا بدّ أن يكونا مخلوقين لأنّ الصفة محتاجة إلى الموصوف لقيامها به و هو ظاهر، و الموصوف محتاج إلى الصفة في كماله و الصفة غيره و كلّ محتاج إلى الغير ممكن، فلا يكون شيء منهما واجبا و لا المركب منهما، فثبت احتياجهما إلى علّة ثالثة ليس بموصوف و لا صفة و إلّا