منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٠٤ - و هنا قصة لطيفة
و هنا قصة لطيفة
و فى البحار وجدت في بعض كتب المناقب مرسلا عن عامر الشّعبي أنّه قال:
بعث إلىّ الحجّاج ذات ليلة فخشيت فقمت فتوضأت و أوصيت ثمّ دخلت عليه فنظرت فاذا نطع منشور و السّيف مسلول، فسلّمت عليه فردّ علىّ السّلام فقال:
لا تخف فقد امنتك اللّيلة و غدا إلى الظهر، و أجلسني عنده.
ثمّ أشار فاتي برجل مقيّد بالكبول و الأغلال فوضعوه بين يديه فقال: إنّ هذا الشّيخ يقول: إنّ الحسن و الحسين كانا ابني رسول اللّه ٦ ليأتينىّ بحجّة من القرآن و إلّا لأضربنّ عنقه، فقلت: يجب أن تحلّ قيده فانّه إذا احتجّ فانّه لا محالة يذهب و ان لم يحتج فانّ السّيف لا يقطع هذا الحديد، فخلّوا قيوده و كبوله فنظرت فاذا هو سعيد بن جبير فحزنت بذلك و قلت: كيف يجد حجّة على ذلك من القرآن، فقال له الحجاج: ائتنى بحجّة من القرآن على ما ادّعيت و إلّا أضرب عنقك، فقال له: انتظر، فسكت ساعة ثمّ قال له مثل ذلك، فقال انتظر، فسكت ساعة ثمّ قال له مثل ذلك، فقال: أعوذ باللّه من الشّيطان الرّجيم بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ثمّ قال وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ^ إلى قوله وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ^ ثمّ سكت، و قال للحجّاج اقرء ما بعده، فقرأ وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى فقال سعيد: كيف يليق ههنا عيسى؟ قال: إنّه كان من ذرّيته قال: إن كان عيسى من ذريّة إبراهيم و لم يكن له أب بل كان ابن ابنته فنسب إليه مع بعده فالحسن و الحسين أولى أن ينسبا إلى رسول اللّه ٦ مع قربهما منه، فأمر له بعشرة آلاف دينار، و أمر بأن يحملوها معه إلى داره و أذن له في الرّجوع.
قال الشّعبي: فلمّا أصبحت قلت في نفسى قد وجب علىّ أن آتى هذا الشيخ فأتعلّم منه معاني القرآن لأنّي كنت أظنّ أنى أعرفها فأتيته فاذا هو في المسجد و تلك الدّنانير بين يديه يفرّقها عشرا عشرا و يتصدّق بها، ثمّ قال: هذا كلّه ببركة الحسن و الحسين ٨ لئن كنّا أغممنا واحدا لقد أفرحنا ألفا و أرضينّ