منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٨ - تنبيه
و الأوجه عندى انه ٧ لما شاهد من ابنه مسارعته إلى الحرب و كان بنفسه غير متمكن من حفظه و ممانعته لمكان اشتغاله بكريهة الحرب و القتل و القتال أمر أصحابه بمحافظته ٧ بأحسن تعبير و ألطف عبارة و قال لهم: أملكوا أى أملكوه من التسرّع، فعدل عن التعبير بلفظ المنع و الضبط و الحفظ و المراقبة و الامساك و ما ضاهاها إلى التعبير بلفظ الملك، لما فيه من الدلالة على التسلط و الاستيلاء و التمكّن من التصرف و القدرة على الممانعة و الحفظ بأىّ وجه أمكن و أىّ نحو شاء و أراد المالك ما ليس فى غيره من الألفاظ المذكورة، يعنى امنعوه و احفظوه منع المالك لملكه و حفظه إياه.
ثمّ أكّد ذلك بقوله عنّى يعنى أنى كما لو كان ممكنا لى لكنت أملكه و اراقبه غاية المراقبة، فحيث إنه لا يمكن لى ذلك فكونوا مالكين له مراقبين عليه بدلا منّى و راقبوه مثل مراقبتى غير متوانين و لا مقصّرين.
فقد علم بذلك أنّ فى هذه العبارة من الدّلالة على تأكيد المنع و المحافظة ما ليس في غيرها.
و علل ٧ ذلك بقوله (لا يهدّنى) أى لئلا يكسرني لأنّ التسرّع إلى الحرب مظنة القتل و الهلاك و موت الولد الصالح المعين خصوصا مثل أبى محمّد الحسن ٧ موجب لانك «كذا» ظهر الوالد و ذهاب قوّة قلبه و نور بصره.
ثمّ علل ٧ بعلة ثانية و قال (فانى أنفس) أى أبخل (بهذين- يعنى الحسن و الحسين ٨- على الموت لئلا ينقطع بهما نسل رسول اللّه ٦).
تنبيه
قال الشارح المعتزلي:
فان قلت: يجوز أن يقال للحسن و الحسين و ولدهما أبناء رسول اللّه ٦ و ولد رسول اللّه ٦ و ذرّية رسول اللّه ٦ و نسل رسول اللّه ٦؟
قلت: نعم لأنّ اللّه تعالى سماهم ابناه فى قوله نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ و انما عنى الحسن و الحسين و لو أوصى لولد فلان بمال دخل فيه أولاد البنات و سمّى اللّه تعالى