منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٢١ - الواقعة الاولى
ثمّ أقول: لو لم يحتجّ اللّه عليه إلّا بعدم معرفة إمام زمانه على ما اعترف به نفسه حسبما حكينا من فتوحاته فيما تقدّم و بادّعائه أنّه خاتم الولاية و أنه يتلقّى الوحى بدون واسطة من اللّه عزّ و جلّ فضلا عن قوله بوحدة الوجود و عن ساير أباطيله المتقدّمة حكايتها، لكان في ذلك الاحتجاج ما لا يقوم به السماوات و الأرض و لتدكدك من نكاله الجبال، نعوذ باللّه من الضلال و سوء الخاتمة و المال و عظيم العقوبة و النّكال، و الحمد للّه الّذى هدانا إلى الصراط المستقيم و ما كنّا لنهتدى لو لا أن هدانا اللّه، و نصلّى و نسلّم على محمّد رسول اللّه ٦ و خلفائه الذين هم أولياء اللّه.
المقام الرابع فى نبذ من صلائف[١] الصوفية
و واقعاتهم العجيبة و هذياناتهم المفرطة التي تضحك منها الثكلى و تعجب لها الصّبيان، و الظاهر أنّ منشئها إفراط الخبط و شدّة الأمراض الخياليّة.
فمنها
ما عن شيخهم برهان الدّين الماليقى و هو من أعاظم مرتاضيهم و أكابر مشايخهم و مشاهيرهم لا سيّما في بلاد الهند و نحن نذكر عنه من كتاب الواقعات له ثلاثا منها لتكون أنموذجا لما طوينا عن ذكرها، قال:
الواقعة الاولى
أمّا بعد حمد اللّه تعالى و الصلاة و السلام على حبيبه محمّد و آله:
لمّا برزت الاشارة المولوية الشيخيّة الرّبانيّة أنّ كلما حدث من الواقعات في أثناء السّلوك ينبغي أن تقيّد بالكتابة امتثل هذا الحقير أوامره الشريفة و كتب ما بقى منها في خاطره بعد التّعوذ و الاستعانة باللّه تعالى.
[١] الصلف التمدّح بما ليس عندك أو مجاوزة قدر الظرف و الادّعاء فوق ذلك تكبرا، ق.