منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٤٢ - و منها
و يعتمدان في ذلك على أخبارهم المجعولة و أحاديثهم الموضوعة.
و قد تبعهما في حديثهم المرسل المجعول المتصوّف الجامي في شرح منتخب الفصوص حيث نقل عن رسول اللّه ٦ أنّ بعض أهل النار يتلاعبون بالنّار، و نقل عنه ٦ أيضا انّه قال: سيأتي على جهنّم زمان ينبت من قعرها أو من قفرها الجرجير.
و هذه الأحاديث مضافا إلى مخالفتها لصريح الايات و روايات المتواترة قد نصّ في أخبارنا بأنّها مجعولة كاذبة كما نصّ على ردّ ما توهّموه من انقطاع العذاب و إنفاد العقاب.
فقد روى عن الكليني في الكافي باسناده عن أبي بصير مولى أبي عبد اللّه ٧ عن موفق مولى أبي الحسن ٧ قال: كان مولاى أبو الحسن ٧ إذا أمر بشراء البقل يأمر بالاكثار منه و من الجرجير فيشرى له و كان يقول ٧: ما أحمق بعض الناس يقولون: إنّه ينبت في وادى جهنّم، و اللّه عزّ و جلّ يقول: وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ^، فكيف ينبت البقل.
و روى عن البرقي في المحاسن عن العبيدي عن الأهوازي عن النّضر بن سويد عن درست عن الأحول عن حمران قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنّه بلغنا أنّه يأتي على جهنّم حين يصطفق[١] أبوابها فقال: لا و اللّه إنه الخلود قلت:
خالدين فيها ما دامت السموات و الأرض إلّا ما شاء ربّك، فقال ٧ هذه في الذين يخرجون من النار.
و أما ما قاله القيصرى: من أنه ما جاء نصّ بخلود العذاب بل جاء الخلود في النار و لا يلزم منه خلود العذاب فناش من جهله بايات الكتاب فقد قال تعالى: كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ، و أمثال هذه الاية كثيرة في القرآن غير عزبزة.
و هل هذه الدّعوى الباطلة و المقالة الفاسدة في مقابلة النصوص الصريحة
[١]- اصطفقت الاشجار اهتزت بالريح و هو كناية عن الخلو من الناس( منه)